زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
115
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
والنَّسائيِّ ، والدَّارَقُطْنِيِّ ، والخَطَّابيِّ ، والبيهقيِّ في مصنَّفاتِهم الشَّهِيرةِ أَوْ في غيرِها ( 1 ) ، وصحَّ الطريقُ إليهم . أَوْ ينصَّ عَليْهَا حينئذٍ مَنْ لَمْ يَشْتَهِرْ لَهُ تصنيفٌ مِنَ الأئِمةِ ، كيحيى بنِ سعيدِ القَطَّانِ ، وابنِ مَعِينٍ ؛ خِلافاً لابنِ الصَّلاحِ حيثُ قَيَّدَ بالمصنفاتِ الشهيرةِ بناءً عَلَى مَا ذهبَ إِليهِ من أَنهُ ليسَ لأحدٍ في هذِهِ الأَعْصارِ أن يُصَحِّحَ الأحاديثَ ، كَمَا سيأتي . وإنما تَبِعَهُ النوويُّ في التَّقْييدِ هُنا ( 2 ) بذلكَ اكتِفاءً بما صحَّحَهُ بَعْدُ مِنْ أنَّ لَهُ ذَلِكَ ، فلتؤخذ زيادةُ الصحيحِ من جَمِيْع ذَلِكَ ( 3 ) . ( أَوْ مِنْ مُصَنَّفٍ ) - بِفَتحِ النُّونِ - ( يُخَصّْ بجمْعِهِ ) أي : الصَّحِيحَ ، ( نَحْوَ ) صحيحِ الإمامِ مُحَمَّدٍ أبي حاتِمِ ( ابنِ حِبَّانَ ) - بكسر الحاء - ، البُسْتيِّ ( الزَّكِيْ ) أي : الزاكي . سُمِّي بِهِ لنموِّهِ في الصفاتِ الجميلةِ ، ومُصَنَّفُهُ مُسَمًّى ب - : " التقَاسِيمِ والأنواعِ " ( 4 ) . ( و ) نحوَ صحيحِ الإمامِ مُحَمَّدِ أبي بكرٍ ( ابنِ ) إسحاقَ بنِ ( خُزَيْمَةَ ) شيخِ ابنِ حِبَّانَ ( 5 ) . ( وَكَالمُسْتَدْرَكِ ) عَلَى " الصَّحيحينِ " مِمّا فاتَهُما للحاكِمِ أبي عَبدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ االنَّيْسَابوريِّ حالةَ كونِهِ ( 6 ) ( عَلَى تَساهُلٍ ) مِنْهُ فِيهِ بإدخالِهِ فِيهِ عدَّةَ أحاديثَ
--> ( 1 ) معرفة أنواع علم الحديث : 96 ، وشرح التبصرة والتذكرة 1 / 132 . ( 2 ) في ( ق ) : ( ( هناك ) ) . ( 3 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 100 ، وتدريب الراوي 1 / 142 - 143 . ( 4 ) صحيح ابن حبان ترتيبه مخترع ليس على الأبواب ولا على المسانيد ، ولهذا سماه " التقاسيم والأنواع " ، وسببه أنه كان عارفاً بالكلام والنحو والفلسفة ، والكشف من كتابه عسر جداً ، وقد رتبه بعض المتأخرين وهو الأمير علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي وسمى ترتيبه " الإحسان في تقريب ابن حبان " . وهو مرتب على الأبواب وقد طبع بتحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ، وعمل له الحافظ أبو الفضل العراقي أطرافاً وجرد الحافظ أبو الحسن الهيثمي زوائده على الصحيحين في مجلد وسماه " موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان " وقد طبع بتحقيق السيد أحمد عبد الرزاق . ( 5 ) صحيح ابن خزيمة أعلى مرتبة من صحيح ابن حبان ، لشدة تحريه ، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد ، فيقول : إن صح الخبر ، أو إن ثبت كذا ونحو ذلك . انظر : التدريب 1 / 109 . ( 6 ) في ( ق ) : ( ( حال كونه ) ) .