أحمد بن النقيب المصري

71

عمدة السالك وعدة الناسك

وُجدَ واحدٌ منْ هؤلاءِ قُدِّمَ ، وإن اجتمعوا أوْ بعضُهم رُتِّبوا هكذا ، فإن استويا وتشاحّا أُقرعَ . وإمامُ المسجدِ وساكنُ البيتِ ولوْ بإجارةٍ مقدَّمانِ على الأفقهِ وما بعدَهُ ، ولهما تقديمُ منْ أرادا . والسلطانُ الأعظم ، والأعلى فالأعلى منَ القضاةِ والولاةِ ، يُقدَّمونَ على الساكنِ وإمامِ المسجدِ وغيرهما . ويُقدَّمُ حاضرٌ وحرٌّ وعدلٌ وبالغٌ على مسافرٍ وعبدٍ وفاسقٍ وصبيٍّ ، وإنْ كانوا أفقهَ . والبصيرُ والأعمى سواءٌ . ويكرهُ أنْ يؤمَّ قوماً يكرهُهُ أكثرهم بسببٍ شرعيٍّ . ولا يجوزُ الاقتداءُ بكافرٍ ولا مجنونٍ ولا ذي نجاسةٍ ظاهرةٍ ، ولا رجلٌ وخنثى بامرأةٍ ، ولا من يحفظُ الفاتحة بمنْ يخلُّ بحرفٍ منها ، أوْ بأخرسَ أوْ أرتَّ أوْ ألثغَ ، فإنْ ظهرَ بعدَ الصلاةِ أنَّ إمامهُ واحدٌ منْ هؤلاءِ لزمَهُ الإعادةُ ، إلا إذا كانَ عليهِ نجاسةٌ خفيةٌ ، أو كانَ محدثاً في غيرِ الجمعةِ ، أوْ فيها وهوَ زائدٌ على الأربعينَ ، فإنْ كملتْ بهِ الأربعونَ وجبتِ الإعادةُ . ويصحُّ فرضٌ خلفَ نفلٍ ، وصبحٌ خلفَ ظهرٍ ، وقائمٌ خلفَ قاعدٍ ، وأداءٌ خلفَ قضاءٍ ، وبالعكسِ . ولوِ اقتدى بغيرِ شافعيٍّ صحَّ إنْ لمْ يتيقنْ أنهُ أخلَّ بواجبٍ ، وإلا فلا ، والاعتبارُ باعتقادِ المأمومِ ، وتكرهُ وراءَ فاسقٍ ، وفأفاءٍ ، وتمتامٍ ، ولاحنٍ . فصل [ شروطُ القدوةِ وآدابُها ] : السنةُ أنْ يقفَ الذكرانِ فصاعداً خلفَ