أحمد بن النقيب المصري
72
عمدة السالك وعدة الناسك
الإمامِ ، والذكرُ الواحدُ عن يمينهِ ، فإنْ جاءَ آخرُ أحرمَ عنْ يسارهِ ، ثمَّ يتأخرانِ إنْ أمكنَ ، وإلا تقدمَ الإمامُ . وإنْ حضرَ رجالٌ وصبيانٌ ونساءٌ ، تقدمَ الرجالُ ، ثمَّ الصبيانُ ، ثمَّ النساءُ ، وتقفُ إمامةُ النساءِ وسْطهنَّ . ويكرهُ أنْ يرتفعَ موقفُ الإمامِ على المأمومِ وعكسُهُ ، إلا أنْ يريدَ الإمامُ تعليمَهم أفعالَ الصلاةِ ، أوْ يكونَ المأمومُ مبلِّغاً عن الإمامِ فيندبُ ، لكنْ إنْ كانا في غيرِ مسجدٍ وجبَ أنْ يحاذيَ الأسفلُ الأعلى ببعضِ بدنهِ ، بشرطِ اعتدالِ الخلقةِ . ومنْ لمْ يجدْ في الصفِّ فُرْجةً أحرمَ ، ثمَّ يَجْذِبُ لنفسهِ واحداً منَ الصفِّ ليقفَ معهُ ، ويندبُ لذلكَ مساعدتُهُ . ولوْ تقدَّمَ عَقِبُ المأمومِ على عقبِ الإمامِ لمْ تصحَّ صلاتُهُ . ومتى اجتمعَ المأمومُ والإمامُ في مسجدٍ صحَّ الاقتداءُ مطلقاً ، وإنْ تباعدا أو اختلفَ البناءُ ، مثل أنْ يقفَ أحدهما في السطحِ ، والآخرُ في بئرٍ في المسجدِ ، وإنْ أُغلقَ باب السطحِ ، لكنْ يشترطُ العلمُ بانتقالاتِ الإمامِ ، إما بمشاهدةٍ أو سماعٍ مبلِّغٍ . والمساجدُ المتلاصقةُ المتنافذةُ كمسجدٍ واحدٍ . ولوْ