أحمد بن النقيب المصري
70
عمدة السالك وعدة الناسك
يتذكرْهُ لمْ يجز العملُ بقولِ المأمومينَ ولا غيرهمْ وإنْ كثرُوا . وإنْ تركَ فرضاً وجبَ فراقُهُ ، أوْ سنةً لا تفعلُ إلا بتخلفٍ فاحش - كتشهدٍ - حرُمَ فعلُها ، فإنْ فعلَها بطلتْ صلاتُهُ ، ولهُ فراقُهُ ليفعلها ، فإنْ أمكنتْ قريباً - كجَلْسَةِ الاستراحةِ - فعَلها . [ الاستخلاف ] : ومتى قطعَ الإمامُ صلاتَهُ بحدَثٍ أوْ غيرهِ فلهُ استخلافُ من يتمُّهَا ، بشرطِ صلاحيتهِ لإمامةِ هذهِ الصلاةِ ، فإنْ فعلوا ركناً قبلَ الاستخلافِ امتنعَ الاستخلافُ ، فإنْ كانَ الخليفةُ مأموماً جازَ استخلافُهُ مطلقاً ، ويراعي المسبوقُ نظمَ الإمامِ ، فإذا فَرَغَ منهُ قامَ وأشارَ ليفارقوهُ ، أوْ ينتظروهُ وهوَ أفضلُ ، وإنْ جهلَ نظمَ الإمامِ راقبهمْ ، فإنْ هَمُّوا بالقيامِ قامَ وإلا قعدَ . وإنْ كان الخليفةُ غيرَ مأمومٍ جازَ في الأولى وفي الثالثةِ مِنَ الرباعيةِ ، لا في الثانيةِ والرابعةِ ، ولا تجبُ نيةُ الاقتداء بالخليفةِ ، بلْ لهمْ أنْ يُتمُّوا فرادى ، ولوْ قدَّمَ الإمامُ واحداً والقومُ آخرَ فمقدمُهُمْ أولى . فصل [ في الإمامة ] : أولى الناسِ بالإمامةِ الأفقهُ ، ثمَّ الأقرأُ ، ثمَّ الأورعُ ، ثمَّ الأقدمُ هجرةً وولدُهُ ، ثمَّ الأسنُّ في الإسلامِ ، ثمَّ النسيبُ ، ثمَّ الأحسنُ سيرةً ، ثمَّ الأحسنُ ذِكْراً ، ثمَّ الأنظفُ بدناً وثوباً ، ثمَّ الأحسنُ صوتاً ، ثمَّ الأحسنُ صورةً ، فمتى