أحمد بن النقيب المصري
67
عمدة السالك وعدة الناسك
حضورِ موتِ قريبٍ أوْ صديقٍ ، أوْ فوتِ رفقةٍ ترحلُ ، أوْ أكلِ ذي رائحةٍ كريهةٍ ، أو ملازمةِ غريمهِ وهو معسرٌ . وشروط الجماعة : [ 1 - نيةُ القدوةِ والإمامةِ ] : أنْ ينويَ المأمومُ الاقتداءَ ، فإنْ أهملَهُ انعقدتْ فرادى ، فإنْ تابعَ بلا نيةٍ بطلتْ صلاتُهُ إن انتظرَ أفعالَهُ انتظاراً طويلاً ، فإنْ قلَّ ، أوْ اتفقَ فلا ، ولوِ اقتدى بمأمومٍ حالَ اقتدائهِ بطلتْ صلاتهُ . ولينو الإمامُ الإمامةَ ، فإنْ أهملَهُ انعقدتْ فرادى ، وصحَّ الاقتداءُ بهِ ، وفاتَ الإمامَ ثوابُ الجماعةِ ، ويشترطُ نيةُ الإمامةِ في الجمعةِ . ويندبُ لقاصدِ الجماعةِ المشيُ بسكينةٍ ، ويحافظُ على إدراكِ فضيلةِ تكبيرةِ الإحرامِ ، وتحصُلُ بأنْ يشتغلَ بالتحرُّمِ عقبَ تحرُّمِ الإمامِ ، ولوْ دخلَ في نفلٍ فأقيمت الجماعةُ أتمَّهُ إنْ لمْ يخشَ فواتَ الجماعةِ ، وإلا قطعَهُ ، ولوْ دخلَ في الفرضِ منفرداً فأقيمتِ الجماعةُ نُدبَ قلبُهُ نفلاً ركعتينِ ثمَّ يقتدي ، فإنْ لمْ يفعلْ ونوى الاقتداءَ في أثناءِ الصلاةِ صحَّ وكُرِهَ ، ولزمَهُ المتابعةُ ، فإنْ تمتْ صلاةُ المقتدي أولاً انتظرَ في التشهد أوْ سلَّمَ ، ولوْ أحرمَ معَ الإمامِ ثمَّ أخرجَ نفسهُ منَ الجماعةِ وأتمَّ منفرداً جازَ ، لكنْ يُكرهُ بلا عُذرٍ . [ صلاة المسبوق ] : ولوْ وجدَ الإمامَ راكعاً ، أحرمَ منتصباً ثمَّ كبَّرَ للركوعِ ، فإنْ وقعَ بعضُ تكبيرةِ الإحرامِ في غيرِ القيامِ لمْ تنعقدْ ، فإنْ وصلَ