أحمد بن النقيب المصري

68

عمدة السالك وعدة الناسك

إلى حدِّ الركوعِ المجزئ ، واطمأنَّ قبلَ رفعِ الإمام ِعنْ حدِّ الركوعِ المجزئ حصلتْ لهُ الركعةُ ، فإنْ شكَّ هلْ رفعَ الإمامُ عنِ الحدِّ المجزئ قبلَ وصولهِ إلى الحدِّ المجزئ ، أوْ بعدَهُ ، أوْ كانَ الركوعُ غيرَ محسوبٍ للإمامِ ، كمحدثٍ ، وكذا من بهِ نجاسةٌ خفيّةٌ ، أو ركوعَ خامسةٍ ، لمْ يدركْ . ومتى أدركَ الاعتدالَ فما بعدَهُ انتقلَ معَهُ مكبِّراً ، ويسبحُ ويتشهدُ معهُ في غير موضعهِ ، ولوْ أدركهُ ساجداً أوْ متشهداً سجدَ أوْ جلسَ بلا تكبيرٍ ، ولوْ سلمَ الإمامُ وهوَ موضعُ جلوسِ المسبوقِ قامَ مكبراً ، فإنْ لمْ يكنْ موضعَهُ فلا تكبيرَ . وإنْ أدركَ الإمامَ قبلَ أنْ يسلمَ أدركَ فضيلةَ الجماعةِ ، وما أدركَهُ فهوَ أولُ صلاتهِ ، وما يأتي بهِ بعدَ سلامِ الإمامِ فهوَ آخرُ صلاتهِ فيعيدُ فيِ القنوتَ . [ 2 - الثاني من شروط الجماعة : متابعة الإمام ] : ويجبُ متابعةُ الإمامِ في الأفعالِ ، وليكن ابتداءُ فعلهِ متأخراً عن ابتدائهِ ، ومتقدِّماً على فراغهِ ، ويتابعُهُ في الأقوالِ أيضاً ، إلا التأمينَ فيقارنهُ فيهِ ، ولوْ قارنَهُ في تكبيرةِ الإحرامِ ، أوْ شكَّ هلْ قارنَهُ لمْ تنعقدْ ، أوْ في غيرهِ كُرِهَ وفاتتْهُ فضيلةُ الجماعةِ . وإنْ سبقهُ إلى ركنٍ ، بأنْ ركعَ قبلهُ كُرهَ ، وندبَ العَودُ إلى متابعتهِ ، وإنْ سبقهُ بركنٍ ، بأن ركعَ