أحمد بن النقيب المصري

66

عمدة السالك وعدة الناسك

باب صلاةِ الجماعةِ هي فرضُ كفايةٍ في حقِّ الرجالِ المقيمينَ ، في المكتوباتِ الخمس المؤدياتِ ، بحيثُ يظهرُ الشِّعَارُ ، وتُسنُّ للنساء ، وللمسافرينَ ، وللمقضيةِ خلفَ مثلها ، لا خلفَ مؤداةٍ ومقضيةٍ غيرها ، وهي في الجُمعةِ فرضُ عينٍ . وآكدُ الجماعاتِ الصبحُ ثمَّ العِشاءُ ثمَّ العصْرُ . وأقلُّ الجماعة إمامٌ ومأمومٌ ، وهيَ للرجالِ في المساجدِ أفضلُ ، وأكثرُها جماعةً أفضلُ ، فإنْ كانَ بجوارِهِ مسجدٌ قليلُ الجمعِ فالبعيدُ الكثيرُ الجمعِ أولى ، إلا أنْ يكونَ إمامُهُ مبتدعاً ، أوْ فاسقاً ، أوْ لا يعتقد بعض الأركانِ ، أوْ يتعطلَ بذهابهِ إلى البعيدِ جماعةُ مسجدِ الجوارِ فمسجدُ الجوارِ أولى ، والنساءُ في بيوتهنَّ أفضلُ ، ويُكرهُ حضورُ المسجدِ لمشتهاةٍ أوْ شابَّةٍ ، لا غيرِهِما عندَ أمنِ الفتنةِ . [ أعذارُ الجماعةِ ] : وتسقطُ الجماعةُ بالعذْرِ ، كمطرٍ أوْ ثلجٍ يَبُلُّ الثوبَ ، أوْ وَحَلٍ ، أوْ ريحٍ بالليلِ ، أو حرٍّ أوْ بردٍ شديدينِ ، أوْ حضورِ طعامٍ أوْ شرابٍ يتوقُ إليهِ ، أوْ مدافعةِ حدَثٍ ، أوْ خوفٍ على نفسٍ أوْ مالٍ ، أوْ مرضٍ ، أوْ تمريضِ منْ يخافُ ضياعَه ، أوْ كانَ يأنسُ بهِ ، أوْ