أحمد بن النقيب المصري
40
عمدة السالك وعدة الناسك
- غير الدم - إن لم يدركها طرْفٌ يُعْفَ عنها ، وإن أدركها لم يعف عنها ، إلا عن دم براغيث وقمل وغيرهما ، مما لا نفس له سائلة ، فيعفى عن قليله وكثيره ، وإن انتشر بعرق . وأما الدم والقيح : فإن كان من أجنبي عُفي عن يسيره ، وإن كان من المصلي عفي عن قليله وكثيره ، سواء خرج من بَثْرَة عصرها أو من دُمَّلٍ أو من قَرْح أو فصْد أو حجامة أو غيرها . وأما ماء القروح والنَفّاطات : إن كان له رائحة كريهة فهو نجس ، وإلا فلا . ولو صلى بنجاسة جهلها أو نسيها ، ثم رآها بعد فراغه ، أعادها ، أو فيها بطلت . ولو أصابه طين الشوارع : فإن لم يتحقق نجاسته فهو طاهر ، وإن تحققها عُفي عن قليله عرفاً ، وهو ما يتعذر الاحتراز منه ، ويختلف : بالوقت كأن كان أيام الأمطار ، وبموضعه من البدن والثوب ، ولا يعفى عن كثيره . ومن عجز عن إزالة نجاسة ببدنه ، أو حُبِس في موضع نجس ، صلى وأعاد ، وينحني بسجوده بحيث لو زاد أصابها ، ويحرم وضع الجبهة عليها . ولو عجز عن تطهير ثوبه صلى عُرْياناً بلا إعادة ، ولو لم يجد إلا حريراً صلى فيه . وإن خفيت النجاسة في ثوب وجب غسله كله ولا يجتهد ، فإن أخبره ثقة بموضعها اعتمده . وإن اشتبه طاهر بمتنجس اجتهد ، وإن أمكن طاهر بيقين ، أو غَسْلُ أحدهما ، فإن تحير صلى