أحمد بن النقيب المصري

37

عمدة السالك وعدة الناسك

عن مشاهدة وجب قبوله ، أو عن اجتهاد فلا ، فللأعمى أو البصير العاجز عن الاجتهاد تقليده ، لا القادر عليه . ويجوز اعتماد مؤذن ثقة عارف ، وديك مجرَّب ، فإن فقد الأعمى أو البصير مخبراً اجتهدا بوردٍ ونحوه ، وإن أمكنهما اليقين بالصبر ، فإن تحيرا صبرا حتى يظنا ، فإن صليا بلا اجتهاد أعادا وإن أصابا . وإن مضى من أول الوقت ما يمكن فيه الصلاة ، فجُنَّ أو حاضت ، وجب القضاء . ومتى فاتت المكتوبة بعذر نُدِبَ الفور في القضاء ، وإن فاتت بغير عذر وجب الفور . والصوم كالصلاة ، ويحرم تراخيه لرمضان القابِل . ويندب ترتيب الفوائت وتقديمها على الحاضرة ، إلا أن يخشى فوات الحاضرة فيجب تقديمها . وإن شرع في فائتة ظاناً سعة الوقت ، فبان ضيقه ، وجب قطعها وفَعَلَ الحاضرة . ومن عليه فائتة فوجد جماعة الحاضرة قائمة نُدِبَ تقديم الفائتة منفرداً ، ثم الحاضرة . ومن نسي صلاة فأكثر من الخمس ، ولم يعرف عينها لزمه الخمس ، وينوي بكل واحدة الفائتة . باب الأذان والإقامة وهما سنتان في المكتوبات حتى لمنفرد وجماعة ثانية ، بحيث يظهر الشعار . والأذان أفضل من الإمامة ، وقيل