أحمد بن النقيب المصري
38
عمدة السالك وعدة الناسك
عكسه . فإن أذَّن المنفرد في مسجد صُلِّيَت فيه جماعة لم يرفع صوته ، وإلا رفع . وكذا الجماعة الثانية لا يرفعون صوتهم . ويُسَنُّ لجماعة النساء الإقامة دون الأذان . ولا يؤذن للفائتة في الجديد ، ويؤذن لها في القديم ، وهو الأظهر . فإن فاتته صلوات لم يؤذن لما بعد الأولى ، وفي الأولى الخلاف ، ويقيم لكل واحدة . وألفاظ الأذان والإقامة معروفة ، ويجب ترتيبهما ، فإن سكت أو تكلم في أثنائه طويلاً بَطَلَ أذانه ، فيستأنفه ، وإن قَصُرَ فلا . وأقل ما يجب أن يسمع نفسه إن أذّن وأقام لنفسه ، فإن أذّن وأقام لجماعة وجب إسماع واحد جميعهما . ولا يصح الأذان قبل الوقت ، إلا الصبح فإنه يجوز أن يؤذن لها بعد نصف الليل . ويندب الطهارة ، والقيام ، واستقبال القِبْلة ، والالتفات في الحَيْعَلَتَيْن : في الأولى يميناً وفي الثانية شمالاً ، فيلوي عنقه ولا يحول صدره وقدميه . ويكره للمحدث ، وكراهة الجنب أشد ، وفي الإقامة أغلظ . وأن يؤذن على موضع عال ، وبقرب المسجد ، ويجعل أصبعيه في صماخيه ، ويرتل الأذان ويُدْرج الإقامة . ويشترط أن يكون المؤذن مسلماً ، عاقلاً ، مميزاً ، ذكراً ، إن أذّن للرجال . وندب كونه حراً عدلاً ، صيتاً حسن الصوت ،