زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

75

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

لَكِنَّ مَيْلَ ( 1 ) شَيْخِنا إلى الجَوازِ إذَا قَرَنَ بما يَدلُّ عَلَيْهِ ، كقَوْلِهِ : ( ( بنَحْوِهِ ) ) . ( وَلْيَقُلِ الرَّاوِي ) نَدْباً عَقِبَ إيْرَادِهِ للْحَدِيْثِ ( بِمَعْنَىً ) أي : بالمَعْنَى : ( أوْ كَمَا قَالَ ، ونَحْوُهُ ) ، كَقَوْلِهِ : أوْ نَحْوُ هَذَا أوْ مِثْلُهُ أوْ شِبْهُهُ . وهَذَا ( كَشَكٍّ ) مِنَ المُحَدِّثِ أو القَارِئِ في لَفْظٍ ، فإنَّهُ يَحْسُنُ أنْ يَقُوْلَ : أوْ كَمَا قَالَ ، أوْ نَحْوُهُ . قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ : ( ( وهوَ الصَّوَابُ في مِثْلِهِ ؛ لأنَّ قَوْلَهُ : ( ( أوْ كَمَا قَالَ ) ) يَتَضَمَّنُ إجَازَةً مِنَ الرَّاوِي ، وإِذْناً في رِوَايَةِ الصَّوَابِ عَنْهِ إذَا بانَ ) ) ( 2 ) . ( أُبْهِمَا ) - بألِفِ الإطْلاَقِ - صِفَةٌ ل - : شَكَّ ، وهوَ تَكْمِلَةٌ وإيْضَاحٌ . الاقْتِصَارُ عَلَى بَعْضِ الحَدِيْثِ 635 - وَحَذْفَ بَعْضِ الْمَتْنِ فَامْنعَ أو أَجِزْ . . . أَوْ إِنْ أُتِمَّ أَوْ لِعَالِمٍ وَمِزْ 636 - ذَا بِالصَّحِيْحِ إِنْ يَكُنْ مَا اخْتَصَرَهْ . . . مُنْفَصِلاً عَنِ الَّذِي قَدْ ذَكَرَهْ 637 - وَمَا لِذِي تُهْمَةٍ ( 3 ) أَنْ يَفْعَلَهْ . . . فَإِنْ أَبَى فَجَازَ أَنْ لاَ يُكْمِلَهْ 638 - أَمَّا إِذَا قُطِّعَ فِي الأبوابِ . . . فَهْوَ إلى الْجَوَازِ ذُو اقْتِرَابِ ( وَحَذفَ بَعْضِ المَتْنِ ) أي : الحَدِيْثِ ، وإنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بالمُثْبَتِ تَعَلُّقاً يُخِلُّ حَذْفُهُ بالمَعْنَى ( فَامْنَعْ ) مُطْلَقاً ؛ لأنَّ رِوَايةَ الحَدِيْثِ نَاقِصاً تَقْطَعُهُ وتُغَيِّرُهُ عَنْ وَجْهِهِ ( 4 ) . ( أوْ أجِزْ ) هُ مُطْلَقاً إنِ انْتَفَى التَّعَلُّقُ المَذْكُورُ ، وإلاَّ فلاَ يَجُوزُ بِلاَ خِلاَفٍ ( 5 ) .

--> ( 1 ) أشار ناسخ ( ع ) إلى أن في نسخة : ( ( مال ) ) . ( 2 ) معرفة أنواع علم الحديث : 378 . ( 3 ) في النفائس وفتح المغيث : ( ( من تهمة ) ) ، وما أثبتناه من جميع النسخ والألفية وشروحها . ( 4 ) قلنا : فإن كان الإسقاط للشك في الحديث ، فقد سوّغ ابن كثير والبلقيني ذلك ، ونقل عن مالك وغيره . انظر : شرح النووي على صحيح مُسلم 1 / 49 ، واختصار علوم الحديث 2 / 406 ، ومحاسن الاصطلاح : 337 ، وفتح المغيث 2 / 219 . ( 5 ) وبه جزم أبو بكر الصيرفي وغيره . انظر : البحر المحيط 4 / 360 ، وشرح التبصرة 2 / 269 .