زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
112
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
( وَ ) إِذَا انْتَهَى تَبَعاً لِلْمُمْلِي إِلَى ذكرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من الإسنادِ ( صَلّى ) ، وسلمَ عَلَيْهِ نَدْباً ، وإنْ تكرَّرَ ذَلِكَ . ( وَ ) كَذَا إِذَا انْتَهَى إِلَى ذِكرِ أحدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم - ( تَرَضَّى ) عَنْهُ ( رَافِعا ) صَوْتَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ ، فإنْ كَانَ ذَلِكَ ( 1 ) الصَّحَابِيُّ أبُوه صَحَابِيٌّ ، أَوْ أبُوهُ وجدُّهُ صَحَابِيانِ ، وذَكَرَ الْجَمِيْعَ ، قَالَ : رَضِيَ اللهَ عَنْهُمَا ، أَوْ عَنْهُمْ . وَيندبُ أَيْضاً التَّرَضِّي ، والتَّرَحُّمُ عَلَى الأئِمَّةِ ، فَقَدْ قَالَ القَارِئُ لِلرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمَانَ يَوْماً : حَدَّثَكُمْ الشَّافِعِيُّ ، وَلَمْ يَقُلْ : - رضي الله عنه - ، فَقَالَ الرَّبِيعُ : ( ( وَلاَ حَرفٌ ، حَتَّى يُقالَ : رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ ) ) ( 2 ) . ( والشَّيْخُ ) الْمُمْلِي ( تَرْجَمَ الشُّيُوخَ ) الَّذِيْنَ رَوَى عَنْهُمْ بِذكرِ بَعْضِ أوْصَافِهِم الْجَمِيلَةِ ، ( وَدَعَا ) لَهُمْ بالْمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ، وَنَحْوِهِما ( 3 ) . لأنَّهُمْ آباؤُهُ في الدِّينِ ، وَهُوَ مَأمُورٌ بالدُّعَاءِ لَهُمْ ، وبِبِرِّهِم ، وذِكْرِ مَآثِرِهِم والثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ ، كأنْ يَقُوْلَ : حَدَّثَنِي الثِّقَةُ ، أَوْ الأَمينُ ، أَوْ الْحَبِيبُ الأمينُ ، أَوْ الْحَافِظُ فُلاَنٌ ، أَوْ حَدَّثَنِي فُلاَنٌ ، وَكَانَ مِن مَعَادِنِ الصِّدْقِ ، ثُمَّ يَسُوقُ سَنَدَهُ ( 4 ) . 705 - وَذِكْرُ مَعْرُوْفٍ بِشَيءٍ مِنْ لَقَبْ . . . كَغُنْدَرٍ أَوْ وَصْفِ نَقْصٍ أَوْ نَسَبْ 706 - لأُمِّهِ فَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ . . . يَكْرَهُهُ كَابْنِ عُلَيَّةٍ ( 5 ) فَصُنْ 707 - وَارْوِ فِي الاِمْلاَ عَنْ شُيُوْخِ قَدِّمِ . . . أَوْلاَهُمُ ( 6 ) وَانْتَقِهِ وَأَفْهِمِ
--> ( 1 ) في ( م ) و ( ص ) : ( ( ذاك ) ) . ( 2 ) انظر : الجامع 2 / 106 - 107 ( 1316 ) ، وأدب الإملاء : 63 . ( 3 ) لم ترد في ( ص ) . ( 4 ) انظر : الجامع لأخلاق الرّاوي 2 / 85 - 87 ( 1245 ) و ( 1246 ) و ( 1247 ) و ( 1248 ) و ( 1250 ) و ( 1254 ) . ( 5 ) الأصل عدمُ صرفه ، والوجهان جائز وزناً ، غير أنّ النَّاظِم اختار صرفه ؛ بالمراعاة كراهة العرب توالي ثلاثة متحركات . ( 6 ) في ( ج ) : ( ( أعلاهم ) ) ، ويجب في كلتا الحالتين إشباع حركة الميم ؛ لضرورة الوزن .