زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

111

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

( ثُمَّ ) بَعْدَ إنصاتِهِمْ ( بسمَلاَ ) أي : الْمُسْتَمْلِي ، أي : قَالَ : ( ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيْمِ ) ) أَوَّلاً ( فَالْحَمْدُ ) للهِ ، ( فالصَّلاةُ ) والسَّلامُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) لِخَبَرِ : ( ( كُلُّ أمْرٍ ذِيْ بَالٍ ، لَمْ يُبْدَأْ فِيْهِ بِبِسْمِ اللهِ . وفِي رِوَايَةٍ : بِحَمْدِ اللهِ وفي رِوَايَةٍ : وَالصَّلاَةِ عَلَيَّ - ، فَهُوَ أقطعُ ) ) ( 2 ) . فَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الثَّلاثَةِ استعمالُ الرِّوَاياتِ الثَّلاثِ . ( ثُمَّ ) بَعْدَ ذَلِكَ ( أَقبَلْ ) أي : الْمُسْتَمْلِي عَلَى الْمُمْلِي ( يَقُوْلُ ) أي : قائِلاً لَهُ : ( مَن ) ذكرتَ ، أَوْ مَن ( 3 ) حَدَّثَكَ مِنَ الشُّيُوخِ ، ( أَوْ مَا ذكرتَ ) من الأحاديثِ ؟ ( وابتهَلْ ) أي : دَعَا ( لَهُ ) مَع ذَلِكَ بقولِهِ : رَحِمَكَ اللهُ ، أَوْ أصْلَحَكَ اللهُ ( 4 ) أَوْ غفَرَ اللهُ لَكَ ، أَوْ نَحوَهُ ( 5 ) .

--> ( 1 ) ينظر الجامع لأخلاق الرواي 2 / 69 ، وأدب الإملاء : 98 . ( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 358 ، وأبو داود ( 4840 ) ، وابن ماجة ( 1894 ) ، والنسائي في الكبرى ( 10328 ) ، وفي عمل اليوم والليلة ( 494 ) ، وابن حبان ( 1 ) و ( 2 ) ، والدارقطني 1 / 229 ، والبيهقي في الكبرى 3 / 208 - 209 . كلهم من طريق قرة بن عبد الرحمان عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، مرفوعاً موصولاً به . وقد خالف قرة في هذا الحديث أصحاب الزهري ( يونس ، وعقيل ، وشعيب ، وسعيد بن عبد العزيز ، والحسن بن عمر ) ) الّذين رووه عن الزهري مرسلاً . أخرجه النسائي هكذا في عمل اليوم والليلة ( 495 ) و ( 496 ) و ( 497 ) ، ورجح الدارقطني في السنن 1 / 229 وفي علله 8 / 30 الرّواية المرسلة على الموصولة . وانظر : تخريجاً موسعاً كتبه الشّيخ شعيب في تعليقه على مسند الإمام احمد 14 / 329 - 331 ( 8712 ) ، وضعيف ابن ماجة للألباني ( 415 ) ، وإرواء الغليل ( 2 ) . ( 3 ) لفظ الجلالة لم يرد في ( م ) . ( 4 ) ساقطة من ( م ) . ( 5 ) روي عن يحيى بن أكثم ، قال : ( ( نلت القضاء ، وقضاء القضاة ، والوزارة ، وكذا ، وكذا . ما سررت بشيء مثل قول المستملي : من ذكرت رحمك الله ) ) . انظر : الجامع 2 / 71 ( 1215 ) ، وأدب الإملاء : 104 .