النووي
93
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
212 - وعنه - رضي الله عنه - قَالَ : كَانَ عَلَى ثَقَل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « هُوَ في النَّارِ » . فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْه ، فَوَجَدُوا عَبَاءَةً قَدْ غَلَّهَا . رواه البخاري . ( 1 ) 213 - وعن أَبي بكْرة نُفَيْع بن الحارث - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضَ : السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ، مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُمٌ : ثَلاثٌ مُتَوالِياتٌ : ذُو القَعْدَة ، وذُو الحِجَّةِ ، وَالمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ ( 1 ) الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشعْبَانَ ، أيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أعْلَمُ ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَننَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، قَالَ : « ألَيْسَ ذَا الحِجَّةِ ؟ » قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : « فَأيُّ بَلَد هَذَا ؟ » قُلْنَا : اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيرِ اسْمِهِ . قَالَ : « ألَيْسَ البَلْدَةَ ؟ » قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : « فَأيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ » قُلْنَا : اللهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ ، فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بغَيرِ اسْمِهِ . قَالَ : « ألَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ » قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : « فَإنَّ دِمَاءكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا في بَلَدِكُمْ هَذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا ، وَسَتَلْقُونَ رَبَّكُمْ فَيَسْألُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، ألاَ فَلا تَرْجعوا بعدي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْض ، ألا لَيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أوْعَى لَهُ مِنْ بَعْض مَنْ سَمِعَهُ » ، ثُمَّ قَالَ : « إلاَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، ألاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ » قُلْنَا : نَعَمْ . قَالَ : « اللَّهُمَّ اشْهَدْ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 2 ) 214 - وعن أَبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله عنه : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَن اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِم بيَمِينه ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ الجَنَّةَ » فَقَالَ رَجُلٌ : وَإنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُول الله ؟ فَقَالَ : « وإنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاك » . رواه مسلم . ( 1 ) 215 - وعن عَدِيّ بن عَميْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ : سمعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ ، فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ ، كَانَ غُلُولًا يَأتِي بهِ يَومَ القِيَامَةِ » . فَقَامَ - [ 94 ] - إليه رَجُلٌ أسْوَدُ مِنَ الأنْصَارِ ، كَأنِّي أنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُول الله ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ ، قَالَ : « وَمَا لَكَ ؟ » قَالَ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وكَذَا ، قَالَ : « وَأَنَا أقُولُه الآنَ : مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِيءْ بقَلِيلِه وَكَثيره ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أخَذَ ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى » . رواه مسلم . ( 1 )
--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 91 ( 3074 ) . ( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 6 / 151 ( 1679 ) : « أضافه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مضر لأنهم كانوا يعظمونه أكثر من غيرهم » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 5 / 224 ( 4406 ) ، ومسلم 5 / 108 ( 1679 ) ( 29 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 1 / 85 ( 137 ) ( 218 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 12 ( 1833 ) ( 30 ) .