النووي

94

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

216 - وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيبَر أقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالُوا : فُلاَنٌ شَهِيدٌ ، وفُلانٌ شَهِيدٌ ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ ، فقالوا : فُلانٌ شَهِيدٌ . فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم : « كَلاَّ ، إنِّي رَأيْتُهُ في النَّار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا ( 1 ) أَوْ عَبَاءة » . رواه مسلم . ( 2 ) 217 - وعن أَبي قتادة الحارث بن ربعي - رضي الله عنه - عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ قَامَ فيهم ، فَذَكَرَ لَهُمْ أنَّ الجِهَادَ في سبيلِ الله ، وَالإِيمَانَ بالله أفْضَلُ الأعْمَالِ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ، أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله ، تُكَفَّرُ عَنّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « نَعَمْ ، إنْ قُتِلْتَ في سبيلِ اللهِ ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبر » . ثُمَّ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « كَيْفَ قُلْتَ ؟ » قَالَ : أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله ، أتُكَفَّرُ عَنّي خَطَايَايَ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « نَعمْ ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبِرٍ ، إلاَّ الدَّيْنَ ؛ فإنَّ جِبريلَ - عليه السلام - قَالَ لِي ذلِكَ ( 1 ) » رواه مسلم . ( 2 ) 218 - وعن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه : أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « أتدرونَ مَنِ المُفْلِسُ ؟ » قالوا : المفْلسُ فِينَا مَنْ لا دِرهَمَ لَهُ ولا مَتَاع ، فَقَالَ : « إنَّ المُفْلسَ مِنْ أُمَّتي مَنْ يأتي يَومَ القيامَةِ بِصَلاَةٍ وصِيامٍ وَزَكاةٍ ، ويأتي وقَدْ شَتَمَ هَذَا ، وقَذَفَ ( 1 ) هَذَا ، وَأَكَلَ مالَ هَذَا ، وسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وهَذَا مِنْ حَسناتهِ ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُه قَبْل أَنْ يُقضى مَا عَلَيهِ ، أُخِذَ منْ خَطَاياهُم فَطُرِحَتْ عَلَيهِ ، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ » . رواه مُسلم . ( 2 )

--> ( 1 ) البردة : نوع من الثياب ، والغلول : السرقة من الغنيمة . النهاية 1 / 116 و 3 / 380 . ( 2 ) أخرجه : مسلم 1 / 75 ( 114 ) ( 182 ) . ( 1 ) قال المصنف في شرح صحيح مسلم 7 / 27 ( 1885 ) : « المحتسب : هو المخلص لله تعالى . وفي الحديث تنبيه على جميع حقوق الآدميين ، وأن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البر لا يكفر حقوق الآدميين ، وإنما يكفر حقوق الله تعالى » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 6 / 37 ( 1885 ) ( 117 ) . ( 1 ) القذف : رمي المرأة بالزنا أو ما كان في معناه . النهاية 4 / 29 . ( 2 ) أخرجه : مسلم 8 / 18 ( 2581 ) ( 59 ) .