النووي

82

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

182 - الثاني : عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قَالَ : بَايَعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إقَامِ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، والنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 183 - الثالث : عن أنس - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « لا يُؤمِنُ أحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحبُّ لِنَفْسِهِ » ( 1 ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 2 ) 23 - باب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قَالَ الله تَعَالَى : { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ آل عمران : 104 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر } [ آل عمران : 110 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ } [ الأعراف : 199 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } [ التوبة : 71 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } [ المائدة : 78 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } [ الكهف : 29 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } [ الحجر : 94 ] ، وَقالَ تَعَالَى : { فأَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [ الأعراف : 165 ] وَالآيات في الباب كثيرة معلومة . ( 1 ) - وأما الأحاديث : 184 - فالأول : عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قَالَ : سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : « مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أضْعَفُ ( 1 ) الإيمَانِ » . رواه مسلم . ( 2 ) 185 - الثاني : عن ابن مسعود - رضي الله عنه : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَا مِنْ نَبيٍّ بَعَثَهُ اللهُ - [ 83 ] - في أمَّة قَبْلِي إلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ ( 1 ) وَأصْحَابٌ يَأخُذُونَ بِسنَّتِهِ وَيَقْتَدُونَ بِأَمْرِهِ ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ ( 2 ) يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرونَ ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلبِهِ فَهُوَ مُؤمِنٌ ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلسَانِهِ فَهُوَ مُؤمِنٌ ، وَلَيسَ وَرَاءَ ذلِكَ مِنَ الإيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَل » . رواه مسلم . ( 3 )

--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 139 ( 524 ) ، ومسلم 1 / 54 ( 56 ) ( 97 ) . ( 1 ) قال المصنف في شرح صحيح مسلم 1 / 230 ( 45 ) : « معناه لا يؤمن الإيمان التام » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 1 / 10 ( 13 ) ، ومسلم 1 / 49 ( 45 ) ( 71 ) . ( 1 ) قال المصنف في شرح صحيح مسلم 1 / 238 ( 49 ) : « معناه والله أعلم أقله ثمرة » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 1 / 50 ( 49 ) ( 78 ) . ( 1 ) الحواريون : خلصاؤه وأنصاره . النهاية 1 / 458 . ( 2 ) الخلف : كل من يجيء بعد من مضى . النهاية 2 / 66 . ( 3 ) أخرجه : مسلم 1 / 50 ( 50 ) ( 80 ) .