النووي
81
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
178 - وعن أَبي سعيد الخدري - رضي الله عنه : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا إِلَى بني لِحْيَان مِنْ هُذَيْلٍ ، فَقَالَ : « لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَالأجْرُ بَيْنَهُمَا » . رواه مسلم . ( 1 ) 179 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ رَكْبًا بالرَّوْحَاءِ ( 1 ) ، فَقَالَ : « مَنِ القَوْمُ ؟ » قالوا : المسلمون ، فقالوا : من أنتَ ؟ قَالَ : « رَسُول الله » ، فرفعت إِلَيْه امرأةٌ صبيًا ، فَقَالَتْ : ألِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ : « نَعَمْ ، وَلَكِ أجْرٌ » . رواه مسلم . ( 2 ) 180 - وعن أَبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قَالَ : « الخَازِنُ المُسْلِمُ الأمِينُ الَّذِي يُنفِذُ مَا أُمِرَ بِهِ فيُعْطيهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ ، أحَدُ المُتَصَدِّقين » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) وفي رواية : « الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ » وضبطوا « المُتَصَدِّقَينِ » بفتح القاف مَعَ كسر النون عَلَى التثنية ، وعكسه عَلَى الجمعِ وكلاهما صحيح . 22 - باب في النصيحة قَالَ تَعَالَى : { إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ } [ الحجرات : 10 ] ، وَقالَ تَعَالَى : إخبارًا عن نوحٍ - صلى الله عليه وسلم : { وَأنْصَحُ لَكُمْ } [ الأعراف : 62 ] ، وعن هود - صلى الله عليه وسلم : { وَأنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أمِينٌ } [ الأعراف : 68 ] . وأما الأحاديث : 181 - فالأول : عن أَبي رُقَيَّةَ تَمِيم بن أوس الداريِّ - رضي الله عنه : أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « الدِّينُ النَّصِيحةُ » قلنا : لِمَنْ ؟ قَالَ : « لِلهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ( 1 ) » . رواه مسلم . ( 2 )
--> ( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 42 ( 1896 ) ( 137 ) . ( 1 ) موضع على نحو أربعين ميلًا من المدينة . مراصد الاطلاع 2 / 637 . ( 2 ) أخرجه : مسلم 4 / 101 ( 1336 ) ( 409 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 2 / 142 ( 1438 ) ، ومسلم 3 / 90 ( 1023 ) ( 79 ) . ( 1 ) قال المصنف في شرح صحيح مسلم 1 / 248 - 250 ( 55 ) : « النصيحة لله تعالى : معناها منصرف إلى الإيمان به ، ونفي الشريك عنه وترك الإلحاد في صفاته ووصفه بصفات الكمال ، وأما النصيحة لكتابه سبحانه : فالإيمان بأنه كلام الله تعالى . . ، وأما النصيحة لرسوله - صلى الله عليه وسلم : فتصديقه على الرسالة والإيمان بجميع ما جاء به . . . وأما النصيحة لأئمة المسلمين : فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه . . وأما نصيحة عامة المسلمين : فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم . . والنصيحة لازمة على قدر الطاقة » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 1 / 53 ( 55 ) ( 95 ) .