النووي

60

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

119 - الثالث : عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم : « عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي ، حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ في مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأذَى يُمَاطُ ( 1 ) عَنِ الطَّريقِ ، وَوَجَدْتُ في مَسَاوِىءِ ( 2 ) أعمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لاَ تُدْفَنُ » . رواه مسلم . ( 3 ) 120 - الرابع : عَنْهُ : أنَّ ناسًا قالوا : يَا رَسُولَ الله ، ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور بالأُجُورِ ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ ، قَالَ : « أَوَلَيسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ بِهِ : إنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقةً ، وَكُلِّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةً ، وَكُلِّ تَحمِيدَةٍ صَدَقَةً ، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً ، وَأمْرٌ بالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ ، وفي بُضْعِ ( 1 ) أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ » قالوا : يَا رسولَ اللهِ ، أيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أَجْرٌ ؟ قَالَ : « أَرَأَيتُمْ لَوْ وَضَعَهَا في حَرامٍ أَكَانَ عَلَيهِ وِزرٌ ؟ فكذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا في الحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ » . رواه مسلم . ( 2 ) « الدُّثُورُ » بالثاء المثلثة : الأموال وَاحِدُهَا : دثْر . 121 - الخامس : عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ لي النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم : « لاَ تَحْقِرنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئًا وَلَوْ أَنْ تَلقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلِيقٍ » . رواه مسلم . ( 1 ) 122 - السادس : عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ ، كُلَّ يَومٍ تَطلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ : تَعْدِلُ بَينَ الاثْنَينِ صَدَقةٌ ، وتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ ، فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ ، وَالكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ صَدَقَةٌ ، وبكلِّ خَطْوَةٍ تَمشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ ، وتُمِيطُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) - [ 61 ] - ورواه مسلم أيضًا من رواية عائشة رَضي الله عنها ، قَالَتْ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « إنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إنْسانٍ مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وثلاثمِائَة مَفْصَل ، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ ، وحَمِدَ الله ، وَهَلَّلَ اللهَ ، وَسَبَّحَ الله ، وَاسْتَغْفَرَ الله ، وَعَزَلَ حَجَرًا عَنْ طَريقِ النَّاسِ ، أَوْ شَوْكَةً ، أَوْ عَظمًا عَن طَريقِ النَّاسِ ، أَوْ أمَرَ بمَعْرُوف ، أَوْ نَهَى عَنْ مُنكَر ، عَدَدَ السِّتِّينَ والثَّلاثِمِائَة فَإنَّهُ يُمْسِي يَومَئِذٍ وقَدْ زَحْزَحَ نَفسَهُ عَنِ النَّارِ » .

--> ( 1 ) يُزال ويُنحى . النهاية 4 / 380 . ( 2 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 3 / 37 ( 553 ) : « هذا القبح والذم لا يختص بصاحب النخاعة ، بل يدخل فيه هو وكل من رآها ولا يزيلها بدفن أو حك ونحوه » . ( 3 ) أخرجه : مسلم 2 / 77 ( 553 ) . ( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 4 / 100 ( 1006 ) : « فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 3 / 82 ( 1006 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 37 ( 2626 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 4 / 68 ( 2989 ) ، ومسلم 3 / 83 ( 1009 ) . وأخرجه : مسلم 3 / 82 ( 1007 ) عن عائشة .