النووي
61
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
123 - السابع : عَنْهُ ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِد أَوْ رَاحَ ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلًا كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) « النُّزُلُ » : القوت والرزق وما يُهيأُ للضيف . 124 - الثامن : عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ ، لاَ تَحْقِرنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ » ( 1 ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 2 ) قَالَ الجوهري : الفرسِن منَ البَعيرِ كالحَافِرِ مِنَ الدَّابَةِ قَالَ : وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ في الشَّاةِ . 125 - التاسع : عَنْهُ ، عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبعُونَ أَوْ بِضعٌ وسِتُونَ شُعْبَةً : فَأفْضَلُهَا قَولُ : لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ ، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ ، والحَياءُ شُعبَةٌ مِنَ الإيمان » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) « البِضْعُ » من ثلاثة إِلَى تسعة بكسر الباء وقد تفتح . وَ « الشُّعْبَةُ » : القطعة . 126 - العاشر : عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « بَينَما رَجُلٌ يَمشي بِطَريقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ العَطَشُ ، فَوَجَدَ بِئرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشربَ ، ثُمَّ خَرَجَ فإذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يأكُلُ الثَّرَى ( 1 ) مِنَ - [ 62 ] - العَطَشِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثلُ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنِّي ، فَنَزَلَ البِئْرَ ، فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أمْسَكَهُ بفيهِ حَتَّى رَقِيَ ، فَسَقَى الكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللهَ لَهُ ، فَغَفَرَ لَهُ » قالوا : يَا رَسُول اللهِ ، إنَّ لَنَا في البَهَائِمِ أَجْرًا ؟ فقَالَ : « في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ » . ( 2 ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 3 ) وفي رواية للبخاري : « فَشَكَرَ اللهُ لَهُ ، فَغَفَرَ لَهُ ، فأدْخَلَهُ الجَنَّةَ » وفي رواية لهما : « بَيْنَما كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يقتلُهُ العَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ ( 4 ) مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيل ، فَنَزَعَتْ مُوقَها فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ » . « المُوقُ » : الخف . وَ « يُطِيفُ » : يدور حول « رَكِيَّةٍ » : وَهِي البئر .
--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 168 ( 662 ) ، ومسلم 2 / 132 ( 669 ) . ( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 4 / 123 ( 1030 ) : « معناه لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها ، بل تجود بما تيسّر وإن كان قليلًا كفرسن شاة ، وهو خير من العدم » . ( 2 ) أخرجه : البخاري 3 / 201 ( 2566 ) ، ومسلم 3 / 93 ( 1030 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 1 / 9 ( 9 ) ، ومسلم 1 / 46 ( 35 ) ( 58 ) . ( 1 ) الثرى : التراب . النهاية 1 / 211 . ( 2 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 7 / 408 ( 2244 ) : « فيه الحث على الإحسان إلى الحيوان المحترم ، وهو ما لا يؤمر بقتله » . ( 3 ) أخرجه : البخاري 1 / 54 ( 173 ) و 3 / 147 ( 2363 ) و 4 / 211 ( 2467 ) ، ومسلم 7 / 44 ( 2244 ) ( 153 ) و ( 155 ) . ( 4 ) بغي : فاجرة زانية . النهاية 1 / 144 .