النووي
54
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
101 - السابع : عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « حُجِبَتِ النَّارُ بالشَّهَواتِ ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالمَكَارِهِ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) وفي رواية لمسلم : « حُفَّتْ » بدل « حُجِبَتْ » وَهُوَ بمعناه : أي بينه وبينها هَذَا الحجاب فإذا فعله دخلها . 102 - الثامن : عن أبي عبد الله حُذَيفَةَ بنِ اليمانِ رضي الله عنهما ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَةٍ فَافْتَتَحَ البقَرَةَ ، فَقُلْتُ : يَرْكَعُ عِنْدَ المئَةِ ، ثُمَّ مَضَى . فَقُلْتُ : يُصَلِّي بِهَا في ركعَة فَمَضَى ، فقُلْتُ : يَرْكَعُ ( 1 ) بِهَا ، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا ، يَقرَأُ مُتَرَسِّلًا : إِذَا مَرَّ بآية فِيهَا تَسبيحٌ سَبَّحَ ، وَإذَا مَرَّ بسُؤَالٍ سَأَلَ ، وَإذَا مَرَّ بتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ ، ثُمَّ رَكَعَ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : « سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ » فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحوًا مِنْ قِيَامِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ » ثُمَّ قَامَ طَويلًا قَريبًا مِمَّا رَكَعَ ، ثُمَّ سَجَدَ ، فَقَالَ : « سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى » فَكَانَ سُجُودُهُ قَريبًا مِنْ قِيَامِهِ . رواه مسلم . ( 2 ) 103 - التاسع : عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةً ، فَأَطَالَ القِيامَ حَتَّى هَمَمْتُ بأمْرِ سُوءٍ ! قيل : وَمَا هَمَمْتَ بِهِ ؟ قَالَ : هَمَمْتُ أَنْ أجْلِسَ وَأَدَعَهُ . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 104 - العاشر : عن أنس - رضي الله عنه - عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « يَتْبَعُ المَيتَ ثَلاَثَةٌ : أهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَملُهُ ، فَيَرجِعُ اثنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ : يَرجِعُ أهْلُهُ وَمَالُهُ ، وَيَبقَى عَملُهُ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 105 - الحادي عشر : عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم : « الجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ ( 1 ) ، وَالنَّارُ مِثلُ ذلِكَ » . رواه البخاري . ( 2 )
--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 127 ( 6487 ) ، ومسلم 8 / 143 ( 2823 ) . ( 1 ) قال النووي في شرح صحيح مسلم 3 / 255 ( 772 ) : « معناه : ظننت أنه يسلّم بها فيقسمها على ركعتين ، وأراد بالركعة الصلاة بكمالها وهي ركعتان ، ولا بد من هذا التأويل فينتظم الكلام بعده . وعلى هذا فقوله : ثم مضى ، معناه : قرأ معظمها بحيث غلب على ظني أنه لا يركع الركعة الأولى إلا في آخر البقرة ، فحينئذٍ قلت : يركع الركعة الأولى بها . فجاوز وافتتح النساء » . ( 2 ) أخرجه : مسلم 2 / 186 ( 772 ) ( 203 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 2 / 64 ( 1135 ) ، ومسلم 2 / 186 ( 773 ) ( 204 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 134 ( 6514 ) ، ومسلم 8 / 211 ( 2960 ) ( 5 ) . ( 1 ) الشراك : أحد سيور النعل . دليل الفالحين 2 / 79 . ( 2 ) أخرجه : البخاري 8 / 127 ( 6488 ) .