عبد اللطيف البغدادي
23
الجمع بين الصلاتين
F الحمد لله رب العالمين ، بارئ الخلائق أجمعين ، والصلاة والسلام على من بعثه رحمة للعالمين ، وجعل شريعته أسهل وأسمح شرائع المرسلين ، محمد وآله الطيبين الطاهرين . ( 1 ( قال الله سبحانه في محكم كتابه المجيد : ( أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( [ سورة الإسراء / 79 ] . أمر الله سبحانه وتعالى رسوله الأعظم ( ص ) في هذه الآية الكريمة من سورة الإسراء ، أولاً بإقامة الصلاة ، والمقصود منها الصلاة اليومية المكتوبة ، المشتملة على الفرائض الخمس : الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، والصبح . وسنذكر أقوال المفسرين الذين يصرحون بأن الأمر بالصلاة في هذه الآية إنما هي الفرائض الخمس دون غيرها . ثم بين ( جل وعلا ) لنبيه ( ص ) أوقاتها ، فقوله تعالى : ( أَقِمْ الصَّلَاةَ ( أمر من الله بإقامة الصلاة ، ومن معاني إقامة الصلاة هو تعديلها بأركانها ، وحفظها من أن