النووي

7

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

خِلَافٍ . وَلَوْ صُبَّ فِي أُذُنِهِ ، فَفِي « الْبَحْرِ » أَنَّهُ يَثْبُتُ التَّحْرِيمُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ لَا يَثْبُتُ ، إِذْ لَا مَنْفَذَ مِنْهَا إِلَى الدِّمَاغِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَالْحُقْنَةِ . وَأَمَّا الصَّبُّ فِي الْعَيْنِ ، فَلَا يُؤَثِّرُ بِحَالٍ ، وَلَوِ ارْتَضَعَ ، وَتَقَيَّأَ فِي الْحَالِ ، حَصَلَ التَّحْرِيمُ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقِيلَ : لَا يَحْصُلُ . وَقِيلَ : إِنْ تَقَيَّأَ وَقَدْ تَغَيَّرَ اللَّبَنُ ، ثَبَتَ التَّحْرِيمُ وَإِلَّا فَلَا . الْقَيْدُ الثَّانِي : الصَّبِيُّ وَالْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَوْلَيْنِ ، فَمَنْ بَلَغَ سَنَتَيْنِ ، فَلَا أَثَرَ لِارْتِضَاعِهِ وَيُعْتَبَرُ الْحَوْلَانِ بِالْأَهِلَّةِ ، فَإِنِ انْكَسَرَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ ، اعْتُبِرَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا بَعْدَهُ بِالْأَهِلَّةِ وَيُكْمِلُ الْمُنْكَسِرُ ثَلَاثِينَ مِنَ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ ، وَيُحْسَبُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلَيْنِ مِنْ وَقْتِ انْفِصَالِ الْوَلَدِ بِتَمَامِهِ ، وَقَالَ الرُّويَانِيُّ : لَوْ خَرَجَ نِصْفُ الْوَلَدِ ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ خَرَجَ بَاقِيهِ ، فَابْتِدَاءُ الْحَوْلَيْنِ فِي الرَّضَاعِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ خُرُوجِهِ . وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ فِيهِ وَجْهَيْنِ ، وَحَكَى وَجْهَيْنِ فِيمَا لَوِ ارْتَضَعَ قَبْلَ انْفِصَالِ جَمِيعِهِ هَلْ يَتَعَلَّقُ بِهِ تَحْرِيمٌ ؟ الْقَيْدُ الثَّالِثُ : الْحَيُّ فَلَا أَثَرَ لِلْوُصُولِ إِلَى مَعِدَةِ الْمَيِّتِ . فَصْلٌ فِي شَرْطِ الرَّضَاعِ لَا تَثْبُتُ حُرْمَتُهُ إِلَّا بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ . وَقِيلَ : تَثْبُتُ بِرَضْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : بِثَلَاثِ رَضَعَاتٍ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ . فَعَلَى الْمَنْصُوصِ لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالتَّحْرِيمِ بِرَضْعَةٍ ، لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ : يُنْقَضُ . وَالرُّجُوعُ فِي الرَّضْعَةِ وَالرَّضَعَاتِ إِلَى الْعُرْفِ ، وَمَا تَنْزِلُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانُ فِي ذَلِكَ ، وَمَتَى تَخَلَّلَ فَصْلٌ طَوِيلٌ تَعَدَّدَ . وَلَوِ ارْتَضَعَ ، ثُمَّ قَطَعَ إِعْرَاضًا ، وَاشْتَغَلَ بِشَيْءٍ آخَرَ ، ثُمَّ عَادَ وَارْتَضَعَ ، فَهُمَا رَضْعَتَانِ ، وَلَوْ قَطَعَتِ الْمُرْضِعَةُ ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَى الْإِرْضَاعِ ، فَهُمَا