النووي

41

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

الْقَوْلَانِ ، وَالثَّالِثُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الطِّيبِيُّ ، بِكَسْرِ الطَّاءِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ : أَنَّهُ إِنْ كَانَ مَلْفُوفًا فِي ثِيَابِ الْأَحْيَاءِ ، صُدِّقَ الْوَلِيُّ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْكَفَنِ ، صُدِّقَ الْجَانِي ، وَإِنِ اشْتَبَهَ ، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ ، فَإِنْ صَدَّقْنَا الْجَانِيَ ، فَحَلَفَ ، بَرِئَ ، وَإِنْ صَدَّقْنَا الْوَلِيَّ ، فَلَهُ الدِّيَةُ ، وَفِي الْقِصَاصِ وَجْهَانِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ : لَا ، لِلشُّبْهَةِ وَقَالَ الْمَاسَرْجِسِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ وَغَيْرُهُمَا : يَجِبُ الْقِصَاصُ ; لِأَنَّهُ مُقْتَضَى تَصْدِيقِهِ . فَرْعٌ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا ، وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ قَتَلَ عَمْرًا ، حَصَلَ اللَّوْثُ فِي حَقِّهِمَا جَمِيعًا ، فَيُقْسِمُ الْوَلِيَّانِ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي « الْأُمِّ » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .