النووي
15
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ لَوْ قَالَ : أُقْسِمُ أَوْ أَقْسَمْتُ ، أَوْ أَحْلِفُ أَوْ حَلَفَ ، أَوِ أَشْهَدُ أَوْ شَهِدْتُ ، أَوِ أَعْزِمُ أَوْ عَزَمْتُ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ، وَلَمْ يَقُلْ بِاللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ يَمِينًا ، وَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا بِصِفَتِهِ . فَرْعٌ لَوْ قَالَ الْمُلَاعِنُ فِي لِعَانِهِ : أَشْهَدُ بِاللَّهِ وَكَانَ كَاذِبًا هَلْ يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، وَالْخِلَافُ شَبِيهٌ بِالْخِلَافِ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُؤْلِي إِذَا وَطِئَ ، قَالَ الْإِمَامُ : وَالصُّورَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إِذَا زَعَمَ أَنَّهُ قَصَدَ الْيَمِينَ أَوْ أَطْلَقَ ، وَجَعَلْنَا مُطْلَقَهُ يَمِينًا ، قَالَ : وَيُمْكِنُ أَنْ يَجِيءَ الْخِلَافُ وَإِنْ قَصَدَ غَيْرَ الْيَمِينِ ، لِأَنَّ أَلْفَاظَ اللِّعَانَ مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَلَا أَثَرَ لِلتَّوْرِيَةِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ . الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ : إِذَا قَالَ : وَايْمُ اللَّهِ ، أَوْ وَايْمُنُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا ، فَإِنْ نَوَى الْيَمِينَ فَيَمِينٌ ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا فِي اللُّغَةِ فَلَا يَعْرِفُهُ إِلَّا خَوَاصُّ النَّاسِ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : وَلَوْ قَالَ : لَاهَا اللَّهِ وَلَمْ يَنْوِ الْيَمِينَ فَلَيْسَ بِيَمِينٍ ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي اللُّغَةِ ، لِعَدَمِ اشْتِهَارِهِ . قُلْتُ : وَقَوْلُهُ : وَايْمُ اللَّهِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَالضَّمُّ أَشْهَرُ ، وَلَاهَا اللَّهِ بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ ، وَإِنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ كَانَ يَمِينًا قَطْعًا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .