النووي
60
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
ابْنُ الْمُعْتِقِ بَعْدَ مَوْتِهِ . وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْجَدِيدِ . وَأَمَّا عَلَى الْقَدِيمِ ، فَيُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الصُّوَرِ . قُلْتُ : وَلَوْ كَانَ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا مُعْتِقٌ ، فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ ، أَوِ ابْنَا عَمٍّ أَحَدُهُمَا خَالٌ ، فَهُمَا سَوَاءٌ بِلَا خِلَافٍ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . ( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّالِثَةُ : الِابْنُ لَا يُزَوِّجُ بِالْبُنُوَّةِ ، فَإِنْ شَارَكَهَا فِي نَسَبٍ كَابْنٍ هُوَ ابْنُ ابْنِ عَمِّهَا ، فَلَهُ الْوَلَايَةُ بِذَلِكَ . وَكَذَا إِنْ كَانَ مُعْتِقًا أَوْ قَاضِيًا ، أَوْ تَوَلَّدَتْ قَرَابَةٌ مِنْ أَنْكِحَةِ الْمَجُوسِ ، أَوْ وَطْءِ الشُّبْهَةِ ، بِأَنْ كَانَ ابْنُهَا أَخَاهَا ، أَوِ ابْنَ أَخِيهَا ، أَوِ ابْنَ عَمِّهَا ، وَلَا تَمْنَعُهُ الْبُنُوَّةُ التَّزْوِيجَ بِالْجِهَةِ الْأُخْرَى . فَصْلٌ وَأَمَّا الْوَلَاءُ ، فَمَنْ لَا عَصَبَةَ لَهَا بِنَسَبٍ ، وَعَلَيْهَا وَلَاءٌ ، فَيُنْظَرُ ، إِنْ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ ، فَوَلَايَةُ تَزْوِيجِهَا لَهُ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِصِفَةِ الْوَلَايَةِ ، فَلِعَصَبَاتِهِ ، ثُمَّ لِمُعْتِقِهِ ، ثُمَّ لِعَصِبَاتِ مُعْتِقِهِ ، وَهَكَذَا عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الْإِرْثِ . وَتَرْتِيبُ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ فِي التَّزْوِيجِ ، كَتَرْتِيبِ عَصَبَاتِ النَّسَبِ ، إِلَّا فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ . إِحْدَاهَا : جَدُّهَا أَوْلَى مِنْ أَخِيهَا ، وَفِي جَدِّ الْمُعْتِقِ وَأَخِيهِ قَوْلَانِ كَإِرْثِهِمَا بِالْوَلَاءِ . أَظْهَرُهُمَا : تَقْدِيمُ الْأَخِ ، وَالثَّانِي : يَسْتَوِيَانِ . وَلَوِ اجْتَمَعَ جَدُّ الْمُعْتِقِ وَابْنُ أَخِيهِ ، فَإِنْ قَدَّمْنَا الْأَخَ عَلَى الْجَدِّ ، قَدَّمْنَا ابْنَهُ ، وَإِلَّا فَيُقَدَّمُ الْجَدُّ . وَقَدْ حَكَيْنَا فِي الْإِرْثِ تَفْرِيعًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَجْهًا أَنَّهُمَا يَسْتَوِيَانِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَطَّرِدَ هُنَا . ( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّانِيَةُ : ابْنُ الْمَرْأَةِ لَا يُزَوِّجُهَا ، وَابْنُ الْمُعْتِقِ يُزَوِّجُ ، وَيُقَدَّمُ عَلَى أَبِيهِ ، لِأَنَّ التَّعْصِيبَ لَهُ . ( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّالِثَةُ : إِذَا اجْتَمَعَ أَخُو الْمُعْتِقِ لِأَبَوَيْهِ وَأَخُوهُ لِأَبِيهِ ،