النووي

34

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

وَمِنْهَا : إِذَا رَأَيْتَ مَنْ يَشْتَرِي شَيْئًا مَعِيبًا ، أَوْ عَبْدًا سَارِقًا ، أَوْ زَانِيًا ، أَوْ شَارِبًا ، تَذْكُرُهُ لِلْمُشْتَرِي - إِذَا لَمْ يَعْلَمْهُ - نَصِيحَةً ، لَا بِقَصْدِ الْإِيذَاءِ وَالْإِفْسَادِ . وَمِنْهَا : إِذَا رَأَيْتَ مُتَفَقِّهًا يَتَرَدَّدُ إِلَى فَاسِقٍ أَوْ مُبْتَدِعٍ يَأْخُذُ عَنْهُ عَلِمًا ، وَخِفْتَ عَلَيْهِ ضَرَرَهُ ، فَعَلَيْكَ نَصِيحَتُهُ بِبَيَانِ حَالِهِ قَاصِدًا النَّصِيحَةَ . وَمِنْهَا : أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَايَةٌ لَا يَقُومُ بِهَا عَلَى وَجْهِهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ أَوْ فِسْقِهِ ، فَتَذْكُرُهُ لِمَنْ عَلَيْهِ وَلَايَةٌ لِيَسْتَبْدِلَ بِهِ ، أَوْ يَعْرِفَ حَالَهُ فَلَا يَعْتَبِرَ بِهِ أَوْ يُلْزِمَهُ الِاسْتِقَامَةَ . الْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ مُجَاهِرًا بِفِسْقِهِ أَوْ بِدْعَتِهِ ، كَالْخَمْرِ ، وَمُصَادَرَةِ النَّاسِ ، وَجِبَايَةِ الْمُكُوسِ ، وَتَوَلِّي الْأُمُورِ الْبَاطِلَةِ ، فَيَجُوزُ ذِكْرُهُ بِمَا يُجَاهِرُ بِهِ ، وَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِهِ إِلَّا بِسَبَبٍ آخَرَ . السَّادِسُ : التَّعْرِيفُ ، فَإِذَا كَانَ مَعْرُوفًا بِلَقَبٍ ، كَالْأَعْمَشِ وَالْأَعْرَجِ وَالْأَزْرَقِ وَالْقَصِيرِ وَنَحْوِهَا ، جَازَ تَعْرِيفُهُ بِهِ ، وَيَحْرُمُ ذِكْرُهُ بِهِ تَنَقُّصًا ، وَلَوْ أَمْكَنَ التَّعْرِيفُ بِغَيْرِهِ ، كَانَ أَوْلَى . هَذَا مُخْتَصَرُ مَا تُبَاحُ بِهِ الْغَيْبَةُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . الْفَصْلُ الْخَامِسُ : فِي الْخُطْبَةِ ، بِضَمِّ الْخَاءِ . يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يَخْطُبُ امْرَأَةً أَنْ يُقَدِّمَ بَيْنَ يَدَيْ خِطْبَتِهِ خُطْبَةً ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيُوصِي بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى ، ثُمَّ يَقُولُ : جِئْتُكُمْ رَاغِبًا فِي كَرِيمَتِكُمْ ، وَيَخْطُبُ الْوَلِيُّ كَذَلِكَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لَسْتَ بِمَرْغُوبٍ عَنْكَ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . وَتُسْتَحَبُّ الْخُطْبَةُ أَيْضًا عِنْدَ الْعَقْدِ ، وَيَحْصُلُ الِاسْتِحْبَابُ سَوَاءٌ خَطَبَ الْوَلِيُّ أَوِ الزَّوْجُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ . وَإِذَا قَالَ الْوَلِيُّ :