النووي
20
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
هَذَا النَّظَرُ ، بَلْ هُوَ مُبَاحٌ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، لِلْأَحَادِيثِ . وَيَجُوزُ تَكْرِيرُ هَذَا النَّظَرِ لِيَتَبَيَّنَ هَيْئَتَهَا ، وَسَوَاءٌ النَّظَرُ بِإِذْنِهَا وَبِغَيْرِ إِذْنِهَا . فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرِ النَّظَرُ ، بَعَثَ امْرَأَةً تَتَأَمَّلُهَا وَتَصِفُهَا لَهُ ، وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَتْ تَزَوُّجَهُ ، فَإِنَّهُ يُعْجِبُهَا مِنْهُ مَا يُعْجِبُهُ مِنْهَا ، ثُمَّ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ ظَهْرًا وَبَطْنًا ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ فِي الْمِفْصَلِ الَّذِي بَيْنَ الْكَفِّ وَالْمِعْصَمِ . وَفِي شَرْحِ ( مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ ) وَجْهٌ : أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا نَظَرَ الرَّجُلِ إِلَى الرَّجُلِ . وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . قَالَ الْإِمَامُ : وَيُبَاحُ هَذَا النَّظَرُ وَإِنْ خَافَ الْفِتْنَةَ لِغَرَضِ التَّزَوُّجِ ، وَوَقْتُ هَذَا النَّظَرِ ، بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى نِكَاحِهَا ، وَقَبْلَ الْخِطْبَةِ ، لِئَلَّا يَتْرُكَهَا بَعْدَ الْخِطْبَةِ فَيُؤْذِيَهَا ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . وَقِيلَ : يَنْظُرُ حِينَ تَأْذَنُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ . وَقِيلَ : عِنْدَ رُكُونِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَذَلِكَ حِينَ تَحْرُمُ الْخِطْبَةُ عَلَى الْخِطْبَةِ .