النووي
21
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
الْخَامِسُ : يُبَيِّنُ أَنَّهُ مِنْ رَاعِيَةٍ أَوْ مَعْلُوفَةٍ . قَالَ الْإِمَامُ : وَلَا أَكْتَفِي بِالْعَلَفِ بِالْمَرَّةِ وَالْمَرَّاتِ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَبْلَغٍ يُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ . السَّادِسُ : يُبَيِّنُ أَنَّهُ منَ الْفَخِذِ ، أَوِ الْكَتِفِ أَوِ الْجَنْبِ . وَفِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ ، أَمْرٌ سَابِعٌ ، وَهُوَ بَيَانُ السِّمَنِ وَالْهُزَالِ . وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ الْأَعْجَفِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ ، وَشَرْطُهُ مُفْسِدٌ لِلْعَقْدِ . وَيَجُوزُ فِي اللَّحْمِ الْمُمَلَّحِ ، وَالْقَدِيدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ الْمُمَلَّحِ . فَإِنْ كَانَ ، فَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِي جَوَازِهِ فِي نَظِيرِهِ . ثُمَّ إِذَا أَطْلَقَ السَّلَمَ فِي اللَّحْمِ ، وَجَبَ قَبُولُ مَا فِيهِ مِنَ الْعَظْمِ عَلَى الْعَادَةِ . وَإِنْ شَرَطَ نَزْعَهُ ، جَازَ وَلَمْ يَجِبْ قَبُولُهُ . فَرْعٌ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الشَّحْمِ ، وَالْأَلْيَةِ ، وَالْكَبِدِ ، وَالطِّحَالِ ، وَالْكُلْيَةِ ، وَالرِّئَةِ . فَرْعٌ إِذَا أَسْلَمَ فِي لَحْمِ صَيْدٍ ، ذَكَرَ مَا يَجِبُ فِي سَائِرِ اللُّحُومِ . لَكِنَّ الصَّيْدَ لَا يَكُونُ خَصِيًّا ، وَلَا مَعْلُوفًا ، فَلَا يَجِبُ ذِكْرُ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمُقْتَدُونَ بِهِ : يُبَيِّنُ أَنَّهُ صِيدَ بِأُحْبُولَةٍ ، أَوْ بِسَهْمٍ ، أَوْ بِجَارِحَةٍ ، وَأَنَّهَا كَلْبٌ ، أَوْ فَهْدٌ ؛ لِأَنَّ صَيْدَ الْكَلْبِ أَطْيَبُ . فَرْعٌ فِي لَحْمِ الطَّيْرِ وَالسَّمَكِ يُبَيِّنُ الْجِنْسَ ، وَالنَّوْعَ ، وَالصِّغَرَ ، وَالْكِبَرَ مِنْ حَيْثُ الْجُثَّةِ . وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ ، إِلَّا إِذَا أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ ، وَتَعَلَّقَ