النووي

18

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

كَوْنَهَا حَامِلًا ، بَطَلَ السَّلَمُ فِي الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ ، هَلْ لَهُ حُكْمٌ ، أَمْ لَا ؟ إِنْ قُلْنَا : نَعَمْ ، جَازَ ، وَإِلَّا ، فَلَا . لَوْ أَسْلَمَ فِي شَاةٍ لَبُونٍ ، فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : الْمَنْعُ ، وَبِهِ أَجَابَ الْبَغَوِيُّ . فَصْلٌ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْحَيَوَانِ ، وَهُوَ أَنْوَاعٌ . مِنْهَا ، الرَّقِيقُ ، فَإِذَا أَسْلَمَ فِيهِ ، وَجَبَ التَّعَرُّضُ لِأُمُورٍ . أَحَدُهَا : النَّوْعُ ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُ تُرْكِيٌّ أَوْ رُومِيٌّ ، فَإِنِ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ ، وَجَبَ ذِكْرُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ . الثَّانِي : اللَّوْنُ ، فَيَذْكُرُ أَنَّهُ أَبْيَضُ أَوْ أَسْوَدُ ، وَيَصِفُ الْبَيَاضَ بِالسُّمْرَةِ أَوِ الشُّقْرَةِ ، وَالسَّوَادَ بِالصَّفَاءِ أَوِ الْكُدْرَةِ ، هَذَا إِنِ اخْتَلَفَ لَوْنُ الصِّنْفِ ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُ اللَّوْنِ . الثَّالِثُ : الذُّكُورَةُ وَالْأُنُوثَةُ . الرَّابِعُ : السِّنُّ ، فَيَقُولُ : مُحْتَلِمٌ ، أَوِ ابْنُ سِتٍّ ، أَوْ سَبْعٍ ، وَالْأَمْرُ فِي السِّنِّ عَلَى التَّقْرِيبِ ، حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ مَثَلًا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ لَمْ يَجُزْ لِنُدُورِهِ . وَالرُّجُوعُ فِي الِاحْتِلَامِ ، إِلَى قَوْلِ الْعَبْدِ . وَفِي السَّنِّ ، يُعْتَمَدُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ بَالِغًا ، وَقَوْلُ سَيِّدِهِ إِنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَإِلَّا ، فَالرُّجُوعُ إِلَى النَّخَّاسِينَ ، فَتُعْتَبَرُ ظُنُونُهُمْ . الْخَامِسُ : الْقَدُّ ، فَيُبَيِّنُ أَنَّهُ طَوِيلٌ ، أَوْ قَصِيرٌ ، أَوْ رَبْعٌ ، وَنَقْلَ الْإِمَامُ عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ ذِكْرُ الْقَدِّ . وَالْمَوْجُودُ فِي كُتُبِ الْعِرَاقِيِّينَ ، الْقَطْعُ بِوُجُوبِهِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ وَصْفُ كُلِّ عُضْوٍ عَلَى حِيَالِهِ بِأَوْصَافِهِ الْمَقْصُودَةِ ، وَإِنْ تَفَاوَتَ بِهِ الْغَرَضُ