النووي
19
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَالْقِيمَةُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُورِثُ غِرَّةً . وَفِي ذِكْرِ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَعْتَبِرُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ وَيُرَغِّبُ فِي الْأَرِقَّاءِ ، كَالْكَحَلِ ، وَالدَّعَجِ ، وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ ، وَسِمَنِ الْجَارِيَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : يَجِبُ ، قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَصَحُّهُمَا : لَا . وَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْمَلَاحَةِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَذْكُرَ كَوْنَهُ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرَهُ ، وَجَعْدُ الشَّعْرِ أَوْ سَبْطُهُ . وَيَجِبُ ذِكْرُ الثِّيَابَةِ ، وَالْبَكَارَةِ ، عَلَى الْأَصَحِّ . فَرْعٌ لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْعَبْدِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ، جَازَ . قَالَ الصَّيْمَرِيُّ : وَلَوْ شَرَطَ أَنَّهُ ذُو زَوْجَةٍ ، أَوْ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ ، جَازَ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَنْدُرُ . قَالَ : وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ زَانِيًا ، أَوْ قَاذِفًا ، أَوْ سَارِقًا ، جَازَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرَطَ كَوْنَ الْجَارِيَةِ مُغَنِّيَةً ، أَوْ قَوَّادَةً ، لَا يَصِحُّ . فَرْعٌ لَوْ أَسْلَمَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فِي كَبِيرَةٍ ، فَوَجْهَانِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهَا قَدْ تَكْبُرُ وَهِيَ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ ، فَيُسَلِّمُهَا بَعْدَ أَنْ يَطَأَهَا ، فَيَكُونُ فِي مَعْنَى اقْتِرَاضِ الْجَوَارِي . وَالصَّحِيحُ : الْجَوَازُ ، كَإِسْلَامِ صِغَارِ الْإِبِلِ فِي كِبَارِهَا . وَهَلْ يُمَكَّنُ مِنْ تَسْلِيمِهَا عَمَّا عَلَيْهِ ؟ وَجْهَانِ . فَإِنْ قُلْنَا : يُمَكَّنُ ، فَلَا مُبَالَاةَ بِالْوَطْءِ كَوَطْءِ