النووي
83
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ [ مِنَ ] الْحِسَابِ ، تَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابٍ سَبَقَتْ أَحْكَامُهَا إِحْدَاهَا : سَبَقَ أَنَّ الْمَفْقُودَ إِذَا مَاتَ لَهُ قَرِيبٌ ، [ وَخَلَّفَ ] وَرَثَةً أَيْضًا حَاضِرِينَ يُؤْخَذُ فِي حَقِّ الْجَمِيعِ بِالْأَسْوَإِ مِنْ حَيَاةِ الْمَفْقُودِ وَمَوْتِهِ فِي إِسْقَاطِهِ وَفِي دَفْعِ الْأَقَلِّ إِلَيْهِ . وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ الْأَقَلِّ : أَنْ تُصَحِّحَ الْمَسْأَلَةَ عَلَى تَقْدِيرَيْ حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ ، وَتَضْرِبَ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى إِنْ لَمْ تَتَوَافَقَا ، فَإِنْ تَوَافَقَتَا ضَرَبْتَ وَفْقَ إِحْدَاهُمَا فِي جَمِيعِ الْأُخْرَى ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ وَرِثَ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ تَضْرِبُ مَا يَرِثُهُ مَنْ كُلِّ مَسْأَلَةٍ فِي الْأُخْرَى ، أَوْ [ فِي ] وَفْقِهَا ، وَتَصْرِفُ إِلَيْهِ الْأَقَلَّ مِمَّا حَصَلَ مِنَ الضَّرْبَيْنِ . مِثَالُهُ : أُخْتَانِ لِأَبٍ ، وَعَمٌّ ، وَزَوْجٌ مَفْقُودٌ . فَإِنْ كَانَ حَيًّا ، فَهِيَ مِنْ سَبْعَةٍ ، وَإِلَّا فَمِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَهُمَا ، فَتَضْرِبُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ ، يَبْلُغُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ لِلْأُخْتَيْنِ [ مِنْ ] مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ أَرْبَعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ ، وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ سَهْمَانِ فِي سَبْعَةٍ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَيُصْرَفُ إِلَيْهِمَا اثْنَا عَشَرَ ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي ، فَإِنْ عُرِفَ حَيَاةُ الزَّوْجِ ، دُفِعَ إِلَيْهِ ، وَإِنْ عُرِفَ مَوْتُهُ ، فَسَهْمَانِ مِنَ الْمَوْقُوفِ لِلْأُخْتَيْنِ ، وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ . أُمٌّ ، وَزَوْجٌ ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ ، وَابْنٌ مَفْقُودٌ . فَإِنْ كَانَ حَيًّا ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا ، عَالَتْ إِلَى ثَمَانِيَةٍ ، وَهُمَا مُتَوَافِقَانِ بِالرُّبُعِ ، فَتَضْرِبُ رُبُعَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، لِلْأُمِّ [ مِنْ ] مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ سَهْمَانِ مَضْرُوبَانِ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ ، تَكُونُ أَرْبَعَةً ، وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ سَهْمٌ فِي وَفْقِ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ، تَكُونُ ثَلَاثَةً فَتُعْطَى ثَلَاثَةً ، وَلِلزَّوْجِ مِنَ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ الْمَوْتِ ، تَكُونُ سِتَّةً ، وَمِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ الْحَيَاةِ ، تَكُونُ تِسْعَةً ، فَيُعْطَى سِتَّةً ، وَيُوقَفُ الْبَاقِي . وَ [ الْمَسْأَلَةُ ] الثَّانِيَةُ : طَرِيقُ تَصْحِيحِ مَسَائِلِ الْخُنْثَى عَلَى جَمِيعِ الْحَالَاتِ ،