النووي

82

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

وَنِصْفًا ، فَتُقَابِلُ بِهِ حَقَّهُ وَهُوَ ثَوْبٌ وَدِينَارٌ ، وَتُسْقِطُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ ثَوْبٍ بِمِثْلِهَا ، وَدِينَارًا بِدِينَارٍ ، يَبْقَى رُبُعُ ثَوْبٍ فِي مُقَابَلَةِ نِصْفِ دِينَارٍ ، فَالثَّوْبُ الْكَامِلُ يَعْدِلُ دِينَارَيْنِ ، فَهُمَا قِيمَةُ الْأَدْنَى ، وَقِيمَةُ الْأَعْلَى أَرْبَعَةٌ ، وَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ سِتَّةٌ . مَسْأَلَةٌ : زَوْجٌ ، وَابْنٌ ، أَخَذَ الزَّوْجُ بِمِيرَاثِهِ وَبِدَيْنٍ لَهُ عَلَى الْمَيِّتَةِ ثُلُثَ الْمَالِ ، الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، تُسْقِطُ مِنْهَا سَهْمَ الزَّوْجِ ، يَبْقَى ثَلَاثَةٌ تَضْرِبُهَا فِي مُخْرَجِ الْكَسْرِ الْمَذْكُورِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ تَبْلُغُ تِسْعَةً ، مِنْهَا تَخْرُجُ الْمَسْأَلَةُ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةٌ ، وَلِلِابْنِ سِتَّةٌ . وَإِذَا كَانَ لِلِابْنِ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ سِتَّةٌ كَانَ لِلزَّوْجِ بِسَهْمٍ اثْنَانِ ، فَاثْنَانِ إِرْثٌ ، وَوَاحِدٌ دَيْنٌ . وَنَقُولُ بِطَرِيقٍ آخَرَ : الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، وَالدَّيْنُ شَيْءٌ ، فَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَشَيْءٌ ، مِنْهَا سَهْمٌ وَشَيْءٌ ثُلُثُ الْمَالِ ، وَثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ ثُلُثَاهُ ، وَالثُّلُثُ يَعْدِلُ نِصْفَ الثُّلُثَيْنِ . فَإِذًا سَهْمٌ وَشَيْءٌ يَعْدِلُ سَهْمًا وَنِصْفَ سَهْمٍ ، السَّهْمُ بِالسَّهْمِ ، يَبْقَى شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ نِصْفِ سَهْمٍ ، فَتَعْلَمُ أَنَّ الشَّيْءَ الْمَضْمُومَ إِلَى السِّهَامِ الْأَرْبَعَةِ نِصْفُ سَهْمٍ . فَإِذَا بَسَطْنَاهَا أَنْصَافًا كَانَتْ تِسْعَةً . مَسْأَلَةٌ : ابْنٌ وَبِنْتٌ انْتَهَبَا التَّرِكَةَ ، ثُمَّ رَدَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ رُبُعَ مَا انْتَهَبَ ، فَوَصَلَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ ، يَجْعَلُ مَا انْتَهَبَهُ الِابْنُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ ، وَمَا انْتَهَبَتْهُ الْبِنْتُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ . فَإِذَا رَدَّ الِابْنُ رُبُعَ مَا انْتَهَبَهُ ، وَأَخَذَ مِنْهَا رُبُعَ مَا انْتَهَبَتْهُ ، حَصَلَ فِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وَدِينَارٌ ، وَفِي يَدِهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَشَيْءٌ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ حَقَّهُ ضِعْفُ حَقِّهَا ، فَضِعْفُ مَا مَعَهَا مِثْلُ مَا مَعَهُ ، وَضِعْفُ مَا مَعَهَا سِتَّةُ دَنَانِيرَ وَشَيْئَانِ ، تَعْدِلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ وَدِينَارًا ، فَتُسْقِطُ دِينَارًا بِدِينَارٍ ، وَشَيْئَيْنِ بِشَيْئَيْنِ ، يَبْقَى خَمْسَةُ دَنَانِيرَ تَعْدِلُ شَيْئًا ، فَعَرَفْنَا أَنَّ قِيمَةَ الشَّيْءِ خَمْسَةٌ ، وَقِيمَةَ الدِّينَارِ وَاحِدٌ ، وَجُمْلَةُ التَّرِكَةِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ ، فَيَكُونُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ ، مَا انْتَهَبَهُ الِابْنُ عِشْرُونَ ، وَمَا انْتَهَبَتْهُ الْبِنْتُ أَرْبَعَةٌ . فَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهَا خَمْسَةً وَأَخَذَ مِنْهَا وَاحِدًا ، كَانَ مَعَهُ سِتَّةَ عَشَرَ ، وَمَعَهَا ثَمَانِيَةٌ . وَتُعْرَفُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَنَظَائِرُهَا بِ « مَسْأَلَةُ النُّهْبَى » .