النووي

67

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

أَشْهَرُهَا وَأَخَفُّهَا : أَنْ تَضْرِبَ نَصِيبَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْعَدَدِ الْمَضْرُوبِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَيُعْرَفُ بِعَدَدِ الْمُنْكَسِرِينَ فَمَا بَلَغَ ، فَهُوَ نَصِيبُ ذَلِكَ الصِّنْفِ ، فَتَقْسِمُهُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ، فَالْخَارِجُ بِالْقِسْمَةِ هُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ . مِثَالُهُ : زَوْجَتَانِ ، وَأَرْبَعُ جَدَّاتٍ ، وَسِتُّ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ ، هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، وَتَعُولُ إِلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَيَرْجِعُ عَدَدُ الْجَدَّاتِ بِالْمُوَافَقَةِ إِلَى اثْنَيْنِ ، وَالْأَخَوَاتِ إِلَى ثَلَاثٍ ، فَيَحْصُلُ اثْنَانِ وَاثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ ، تُسْقِطُ أَحَدَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ ، وَتَضْرِبُ الْآخَرَ فِي ثَلَاثَةٍ ، تَبْلُغُ سِتَّةً ، تَضْرِبُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ بِعَوْلِهَا ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَسَبْعِينَ ، كَانَ لِلزَّوْجَيْنِ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةٌ ، فَتَضْرِبُ فِي سِتَّةٍ ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، فَهُوَ نَصِيبُهُمَا . وَإِذَا قُسِّمَ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِهِمَا خَرَجَ تِسْعَةٌ ، وَكَانَ لِلْجَدَّاتِ سَهْمَانِ ، تَضْرِبُهُمَا فِي سِتَّةٍ ، تَبْلُغُ اثْنَيْ عَشَرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ ، وَكَانَ لِلْأَخَوَاتِ ثَمَانِيَةٌ ، تَضْرِبُ فِي سِتَّةٍ ، تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَمَانِيَةٌ . الطَّرِيقُ الثَّانِي : تُقَسِّمُ سِهَامَ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ، فَمَا خَرَجَ مِنَ الْقِسْمَةِ ، يُضْرَبُ فِي الْمَضْرُوبِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ، فَمَا حَصَلَ ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفِ . فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ ، يُقْسَمُ نَصِيبُ الزَّوْجَتَيْنِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمَا ، يَخْرُجُ بِالْقِسْمَةِ سَهْمٌ وَنِصْفٌ ، يُضْرَبُ فِي السِّتَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، تَبْلُغُ تِسْعَةً ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ ، وَيُقْسَمُ نَصِيبُ الْجَدَّاتِ عَلَيْهِنَّ ، يَخْرُجُ نِصْفُ سَهْمٍ ، تَضْرِبُهُ فِي السِّتَّةِ ، تَكُونُ ثَلَاثَةٌ ، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ جَدَّةٍ ، وَعَلَى هَذَا فَقِسِ الْأَخَوَاتِ . [ الطَّرِيقُ ] الثَّالِثُ : تَقْسِمُ الْعَدَدَ الْمَضْرُوبَ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ كُلِّ صِنْفٍ ، فَمَا خَرَجَ تَضْرِبُهُ فِي نَصِيبِ ذَلِكَ الصِّنْفِ ، فَمَا بَلَغَ فَهُوَ نَصِيبُ الْوَاحِدِ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ ، فَفِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ تَقْسِمُ السِّتَّةَ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الزَّوْجَتَيْنِ يَخْرُجُ ثَلَاثَةٌ ، تَضْرِبُهَا فِي نَصِيبِهِمَا مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، تَبْلُغُ تِسْعَةً ، وَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ زَوْجَةٍ . وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ .