النووي
59
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
مِثَالُهُ : زَوْجَةٌ ، وَبِنْتُ بِنْتٍ ، وَبِنْتُ أُخْتٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ . عِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ : لِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ . وَأَصْحَابُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنَ الْمُنَزِّلِينَ ، جَعَلُوا لَهَا الرُّبُعَ ، وَالْبَاقِي بَيْنَ بِنْتِ الْبِنْتِ وَبِنْتِ الْأُخْتِ بِالسَّوِيَّةِ . وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي قَالَ : إِذَا نَزَّلْنَاهُمَا ، فَكَأَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ زَوْجَةً وَبِنْتًا وَأُخْتًا ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ ، لَكَانَتِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ ، نَصِيبُ الزَّوْجَةِ مِنْهَا وَاحِدٌ ، يَبْقَى سَبْعَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا تَمَامُ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ ، يَبْقَى سِتَّةٌ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا أَسْبَاعًا . وَلَوْ خَلَّفَتْ زَوْجًا وَبِنْتَ بِنْتٍ ، وَخَالَةً ، وَبِنْتَ عَمٍّ . عِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْبِنْتِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِلْمُنَزِّلِينَ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِبِنْتِ الْبِنْتِ نِصْفُ الْبَاقِي ، وَلِلْخَالَةِ سُدُسُ الْبَاقِي ، وَلِبِنْتِ الْعَمِّ الْبَاقِي . وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي : إِذَا نَزَّلْنَا حَصَلَ مَعَ الزَّوْجِ بِنْتٌ وَأُمٌّ وَعَمٌّ ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ، يُخْرَجُ نَصِيبُ الزَّوْجِ ، يَبْقَى تِسْعَةٌ ، ثُمَّ يُخْرَجُ تَمَامُ النِّصْفِ لِلزَّوْجِ ، يَبْقَى سِتَّةٌ يُقَسِّمُهَا عَلَى التِّسْعَةِ [ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ] . الْبَابُ التَّاسِعُ فِي حِسَابِ الْفَرَائِضِ فِيهِ مَقْصُودَانِ . أَحَدُهُمَا : تَصْحِيحُ الْمَسَائِلِ . وَالثَّانِي : قِسْمَةُ التَّرِكَاتِ . [ الْمَقْصُودُ ] الْأَوَّلُ : التَّصْحِيحُ ، وَفِيهِ فُصُولٌ . [ الْفَصْلُ ] الْأَوَّلُ : فِي مُقَدِّمَاتِهِ ، وَهُنَّ أَرْبَعٌ . إِحْدَاهَا : الْفُرُوضُ الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى سِتَّةٌ : النِّصْفُ ، وَالرُّبُعُ ، وَالثُّمُنُ ، وَالثُّلُثَانِ ، وَالثُّلُثُ ، وَالسُّدُسُ . وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ مُسْتَحِقِّيهَا . فَالنِّصْفُ فَرْضُ خَمْسَةٍ : الزَّوْجُ ، وَالْبِنْتُ ، وَبِنْتُ الِابْنِ ، وَالْأُخْتُ لِلْأَبَوَيْنِ ، وَالْأُخْتُ لِلْأَبِ .