النووي

182

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

قُلْتُ : الْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الْأَرْمَلَةِ بِمَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا ، وَنَقَلَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ فِي الْعُرْفِ . وَالْأَصَحُّ : أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَرَامِلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ : ثَيِّبُ الْقَبِيلَةِ : النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَعَلَى الثَّانِي : يَدْخُلُ الرِّجَالُ الَّذِينَ أَصَابُوا . وَفِي الْأَبْكَارِ هَذَا الْخِلَافُ . ( الْمَسْأَلَةُ ) الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ : الْمُعْتَبَرُونَ مِنَ الْأَقَارِبِ ، هُمُ الَّذِينَ يَتَعَرَّضُونَ وَلَا يَسْأَلُونَ ، وَذَوُو الْقُنُوعِ : الَّذِينَ يَسْأَلُونَ . ( الْمَسْأَلَةُ ) السَّادِسَةَ عَشْرَةَ : غِلْمَانُ الْقَبِيلَةِ ، وَصِبْيَانُهُمْ ، وَالْأَطْفَالُ ، وَالذَّرَارِيُّ : هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا . وَاخْتَلَفُوا فِي الشُّيُوخِ ، وَالشُّبَّانِ ، وَالْفَتَيَانِ ، فَفِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ : أَنَّ الشُّيُوخَ : مَنْ جَاوَزُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً . وَالْفِتْيَانُ وَالشُّبَّانُ : مَنْ جَاوَزَ الْبُلُوغَ إِلَى الثَّلَاثِينَ . وَالْمَفْهُومُ مِنْهُ ، أَنَّ الْكُهُولَ : مِنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ . وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ عَنِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ الرُّجُوعَ فِي ذَلِكَ إِلَى اللُّغَةِ ، وَاعْتِبَارِ لَوْنِ الشَّعْرِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالِاخْتِلَاطِ ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَمْزِجَةِ النَّاسِ . قُلْتُ : هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ « الْمُهَذَّبِ » « وَالتَّهْذِيبِ » قَالَهُ أَيْضًا آخَرُونَ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ . وَصَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْكُهُولَ : مَنْ جَاوَزَ ثَلَاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ . وَكَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : إِنَّهُ مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ . لَكِنْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : إِنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسِينَ . وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مَعَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي « تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ » . وَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَا سَبَقَ ، لَوْ أَوْصَى لِلْحَجِيجِ ،