النووي
178
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
قُلْتُ : وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّافِعِيُّ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ فِي أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : الْحَمْلُ عَلَى مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْآلُ . وَأَصَحُّهُمَا : دُخُولُ الزَّوْجَةِ أَيْضًا . وَفِي أَهْلِهِ دُونَ لَفْظِ الْبَيْتِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : الْحَمْلُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَقَطْ . وَالثَّانِي : عَلَى كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ . فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ صَدَرَتِ الْوَصِيَّةُ مِنِ امْرَأَةٍ ، بَطَلَتْ . قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ ، بَلْ يَتَعَيَّنُ الْوَجْهُ الثَّانِي ، أَوْ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ . وَالْأَرْجَحُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الثَّانِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( الْمَسْأَلَةُ ) الْعَاشِرَةُ : آبَاءُ فُلَانٍ : أَجْدَادُهُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ . وَأُمَّهَاتُهُ : جَدَّاتُهُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ . هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ . وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا . وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَهُ : لَا يَدْخُلُ الْأَجْدَادُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فِي الْآبَاءِ ، وَلَا الْجَدَّاتُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِي الْأُمَّهَاتِ . وَلَا خِلَافَ فِي شُمُولِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ الطَّرَفَيْنِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ . ( الْمَسْأَلَةُ ) الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : الْأُخْتَانِ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَزْوَاجُ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ . وَفِي أَزْوَاجِ الْأَخَوَاتِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ : الْمَنْعُ . وَيَدْخُلُ أَزْوَاجُ الْحَوَافِدِ إِنْ قُلْنَا بِدُخُولِ الْأَحْفَادِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْأَوْلَادِ . وَفِي وَجْهٍ : يَدْخُلُ زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ . ثُمَّ الِاعْتِبَارُ بِكَوْنِهِ زَوْجَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ . فَلَوْ كَانَتْ خَلِيَّةً يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ، مَنْكُوحَةً يَوْمَ الْمَوْتِ ، اسْتَحَقَّ زَوْجُهَا . وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ، مُطْلَقَةً يَوْمَ الْمَوْتِ ، فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، اسْتَحَقَّ ، وَإِلَّا ،