النووي
174
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
عَرَبِيًّا ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا - وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي « الْمُخْتَصَرِ » - دُخُولُهُمْ مِنَ الْجِهَتَيْنِ كَالْعَجَمِ . وَالثَّانِي : لَا تَدْخُلُ قَرَابَةُ الْأُمِّ ، وَرَجَّحَهُ الْغَزَالِيُّ ، وَ [ الْبَغَوِيُّ ] ; لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَفْتَخِرُ بِهَا . فَرْعٌ : لَا فَرْقَ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ بَيْنَ قَوْلِهِ : أَوْصَيْتُ لِأَقَارِبِي ، أَوْ لِقَرَابَتِي ، أَوْ لِذِي قَرَابَتِي ، أَوْ ذِي رَحِمِي ، أَوْ ذَوِي قَرَابَتِي ، أَوْ ذَوِي رَحِمِي ، لَكِنَّ قَرَابَةَ الْأُمِّ تَدْخُلُ فِي لَفْظِ الرَّحِمِ بِلَا خِلَافٍ فِي [ وَصِيَّةِ ] الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ جَمِيعًا . فَرْعٌ : إِذَا لَمْ يُوجَدْ قَرِيبٌ وَاحِدٌ ، صُرِفَ الْمَالُ إِلَيْهِ إِنْ أَوْصَى لِذِي قَرَابَتِهِ ، أَوْ ذِي رَحِمِهِ ، أَوْ لِقَرَابَتِهِ ; لِأَنَّهُ يُوصَفُ بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ . فَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ : لِأَقَارِبِي ، أَوْ أَقْرِبَائِي ، أَوْ ذَوِي قَرَابَتِي ، أَوْ ذَوِي رَحِمِي ، فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ . الْأَصَحُّ : أَنَّهُ يُعْطَى كُلَّ الْمَالِ . وَالثَّانِي : نِصْفُهُ . وَالثَّالِثُ : ثُلُثُهُ ، وَتَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ فِي الْبَاقِي . وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ جَمَاعَةٌ مَحْصُورَةٌ ، قُسِّمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَيَجِبُ اسْتِيعَابُهُمْ عَلَى الصَّحِيحِ . وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا : أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ . وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ ، فَهُوَ كَالْوَصِيَّةِ لِلْعَلَوِيَّةِ وَالْقَبَائِلِ الْعَظِيمَةِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَرِيبًا . ( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّامِنَةُ : أَوْصَى لِأَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ ، دَخَلَ فِيهَا الْأَبَوَانِ وَالْأَوْلَادُ . فَإِنِ اجْتَمَعَ أَبٌ وَابْنٌ ، فَوَجْهَانِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : يُسَوَّى بَيْنَهُمَا ، لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الرُّتْبَةِ ، فَعَلَى هَذَا يُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ . وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَطَعَ