النووي
160
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ : الظِّبَاءُ قَدْ يُقَالُ لَهَا : شِيَاهُ الْبَرِّ ، وَالثَّوْرُ الْوَحْشِيُّ قَدْ يُسَمَّى شَاةً فِي اللُّغَةِ ، لَكِنَّ مُطْلَقَ الْوَصِيَّةِ بِالشَّاةِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهَا . لَكِنْ لَوْ قَالَ : أَعْطُوهُ شَاةً مِنْ شِيَاهِي ، وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ظِبَاءٌ ، فَفِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْمُعْتَمَدِ . قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَصَحُّ تَنْزِيلَ الْوَصِيَّةِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ( الْمَسْأَلَةُ ) السَّادِسَةُ : الْبَعِيرُ ، وَالْجَمَلُ ، وَالنَّاقَةُ ، أَسْمَاءٌ تَشْتَمِلُ السَّلِيمَ وَالْمَعِيبَ ، وَالْبَخَاتِيِّ وَالْعِرَابِ . وَلَا يَتَنَاوَلُ الْجَمَلُ النَّاقَةَ ، وَلَا النَّاقَةُ الْجَمَلَ . وَفِي تَنَاوُلِ الْبَعِيرِ النَّاقَةَ مِثْلُ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي تَنَاوُلِ الشَّاةِ الذَّكَرَ ، وَالْحِكَايَةُ عَنِ النَّصِّ الْمَنْعُ ، وَتَنْزِيلُ الْبَعِيرِ مَنْزِلَةَ الْجَمَلِ . وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْأَصْحَابِ التَّنَاوُلُ ; لِأَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ . وَسُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ : حَلَبَ فُلَانٌ بَعِيرَهُ ، وَصَرَعَتْنِي بَعِيرِي . وَرُبَّمَا أَفْهَمَكَ كَلَامُ الْأَصْحَابِ تَوَسُّطًا بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ تَنْزِيلُ النَّصِّ عَلَى مَا إِذَا عَمَّ الْعُرْفُ بِاسْتِعْمَالِ الْبَعِيرِ بِمَعْنَى الْجَمَلِ ، وَالْعَمَلُ بِمُقْتَضَى اللُّغَةِ إِذَا لَمْ يَعُمَّ . فَرْعٌ : اسْمُ الثَّوْرِ لِلذَّكَرِ . وَفِي الْبَقَرَةِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : اخْتِصَاصُهَا بِالْأُنْثَى . وَالثَّانِي : يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ ، وَالْهَاءُ لِلْوَاحِدِ ، كَقَوْلِنَا : تَمْرَةٌ ، وَكَذَا الْخِلَافُ فِي اسْمِ الْبَغْلَةِ . فَرْعٌ : قَالَ : أَعْطُوهُ عَشْرًا مِنَ الْإِبِلِ ، أَوِ الْغَنَمِ ، جَازَ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى . وَلَوْ قَالَ :