ابن أبي العز الحنفي
40
شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام )
هذه الأحاديث كلها في " الصحيحين " أو أحدهما كما رأيت ، وقد ضعفها الكوثري كلها ، ومعها أمثالها ، لو تتبعها أحد من أهل العلم في كتبه وتعليقاته لجاءت في مجلد ! وأما الأحاديث التي ضعفها مما ليس عند الشيخين فحدث ولا حرج ، وتجد بعض الأمثلة منها مع الرد عليه فيها عند الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني رحمه الله تعالى في كتابه الفذ " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل " 1 ، وقد كنت قمت على تحقيقه وطبعه منذ بضع سنين . فما رأي التلميذ البار في شيخه " العلامة المحقق الحجة الإمام . . . الكوثري " وقد ضعف هذه الأحاديث الصحيحة كلها ؟ ! بل ما رأيه هو نفسه في تضعيفه لحديث رواه مسلم في " صحيحه " ؟ ! فقد قال تعليقا على قول اللكنوي في " الرفع " " ص 134 - 135 " : ولا يصح الحديث لكونه شاذا أو معللا , قال المتعصب الجائر في تعليقه عليه : " مثاله ما انفرد به مسلم في " صحيحه " " 4 / 111 " من رواية قتادة عن أنس بن مالك أنه حدثه قال : صليت خلف النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وعمر وعثمان ، فكانوا يستفتحون ب { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } ، لا يذكرون : " بسم الله الرحمن الرحيم " في أول قراءة ولا في آخرها " . ثم نقل عن ابن الصلاح وجه الإعلال المشار إليه . فما قول المتعصب الجائر في إقدامه المكشوف على تضعيفه لهذا الحديث في " صحيح مسلم " ، وهو ينقم على توقفي عن تصحيح حديث البخاري المتقدم ؟ ! مع ضعف سنده عند المحققين ؟ ! فإن قال : أنا في ذلك تابع لابن الصلاح . فالجواب : إن كان هذا لك عذرا ، فأنا أولى به منك لأن متبوعي في التضعيف المشار إليه أكثر وأشهر ، كما يعلم مما سبق ! مع الفرق الكبير في ذلك وهو أنني ألمحت إلى إمكان ثبوت حديثي بطرقه ، وهذا ما لم يصنعه هو في حديثه الذي أعله ، بل إن الحافظ في " الفتح " دفع علته ورحم الله من قال :
--> 1 ويقوم المكتب الإسلامي بإعادة طبعه مجددا مع إضافات كثيرة ، تبين حال أعداء السنة والحديث .