النووي

36

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

فَرْعٌ لَوْ أَحْرَمَ الْأَجِيرُ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ ، ثُمَّ نَذَرَ حَجًّا ، نُظِرَ إِنْ نَذَرَهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ ، لَمْ يَنْصَرِفْ حَجُّهُ إِلَيْهِ ، بَلْ يَقَعُ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ . وَإِنْ نَذَرَ قَبْلَهُ فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : انْصِرَافُهُ إِلَى الْأَجِيرِ . وَلَوْ أَحْرَمَ الرَّجُلُ بِحَجِّ تَطَوُّعٍ ، ثُمَّ نَذَرَ حَجًّا بَعْدَ الْوُقُوفِ ، لَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيْهِ . وَقَبْلَ الْوُقُوفِ ، عَلَى الْوَجْهَيْنِ . فَرْعٌ لَوِ اسْتَأْجَرَ الْمَعْضُوبُ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ تِلْكَ السَّنَةَ ، فَأَحْرَمَ الْأَجِيرُ عَنْ نَفْسِهِ تَطَوُّعًا ، فَوَجْهَانِ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ . وَقَالَ سَائِرُ الْأَصْحَابِ : يَقَعُ تَطَوُّعًا لِلْأَجِيرِ . قُلْتُ : لَوْ حَجَّ بِمَالٍ مَغْصُوبٍ أَوْ نَحْوِهِ ، أَجْزَأَهُ الْحَجُّ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِالْغَصْبِ . وَلَوْ كَانَ يُجَنُّ وَيَفِيقُ ، فَإِنْ كَانَتْ مُدَّةُ إِفَاقَتِهِ يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنَ الْحَجِّ ، وَوُجِدَتِ الشَّرَائِطُ الْبَاقِيَةُ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، وَإِلَّا فَلَا . وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ لَا يَفْضُلُ عَنْهُ مَا يَحُجُّ بِهِ ، فَقَالَ صَاحِبُ الدَّيْنِ ، أَمْهَلْتُكَ بِهِ إِلَى مَا بَعْدَ الْحَجِّ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .