ابن أبي العز الحنفي
8
شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية )
وعني بتصحيحه والإشراف على طبعه لجنة من المشايخ والعلماء ، برئاسة العلامة الكبير ، الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ ، رئيس القضاة في الحجاز ( حالا ) . فبذلوا جهدًا عظيمًا في تصحيحه ، ولكنه لم يخل من أغلاط كثيرة ، وكل عمل في أوله عسير . وهم مشكورون على ما أتقنوا من تصحيح ، مأجورون - إن شاء الله - على ما اجتهدوا . وقد قرأت الكتاب عند ظهوره قراءة عابرة ، فلم أتقن معرفته ، ولم أتعمق في دراسته . ثم كان من فضل الله عليّ ، حين كنت بمدينة ( الرياض ) في شهر جمادى الأولى من هذا العام ، سنة 1373 ه - أن كلفني الأستاذ المفتي الأكبر العالم العلامة الجليل ، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، وشقيقه الأخ الفاضل ، الأستاذ الكبير ، الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم ، مدير المعهد العلمي بالرياض - أن أعيد طبع هذا الشرح النفيس في مصر ، وأن أُعنى بتصحيحه ما استطعت . فما أن شرعت في قراءته ، والتحقق منه ، حتى وجدت بين يديّ كتابًا يندر أن يؤلف مثله ، في دقته وعمقه ، وتحقيقه وبيانه ، والتزامه مذهب السلف الصالح ، من غير حيدة عنه ، ولا تأول ولا تمحل . ووجدتني حُمِّلت عبئًا عظيمًا من تحقيقه ، إذ لم أجد منه مخطوطة معتمدة ، بل لم أجد المخطوط الأصلي الذي طبع عنه الطبعة السالفة . فاجتهدت في تصحيح كلام الشارح ما استطعت ، وعدت إلى الأحاديث والآثار والنصوص التي ينقلها - فيما أجد من أصولها عندي . ولعلي - بهذا - أكون قد أدّيت الأمانة في حدود مقدوري واستطاعتي ، ولكني لا أزال أرى هذه الطبعة مؤقتة أيضًا ، حتى يوفقنا الله إلى أصل محفوظ للشرح صحيح ، يكون عمدة في التصحيح . فنعيد طبعه ، ونتقنه ، ونخرجه إخراجًا