ابن أبي العز الحنفي

9

شرح العقيدة الطحاوية ( ط الأوقاف السعودية )

سليمًا إن شاء الله ذلك ويسَّره ، وكان في العمر بقية . وقبيل الطبع أرشدني الأخ الجليل النبيل صاحب السعادة الشيخ محمد بن حسين نصيف إلى أن السيد مرتضى الزبيدي ذكر هذا الشارح ، وسماه باسمه ، ونقل عنه قطعة كبيرة في شرح الإحياء . فرجعت إلى الموضع الذي أشار إليه من شرح الإحياء ، وهو 2 : 146 ، فوجدته بعد أن شرح استدلال الغزالي في مسألة الكلام ، بقول الشاعر : إِنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا . . . جُعل اللِّسَانُ على الفؤاد دليلًا - قال ما نصه : " وقد استرسل بعض علمائنا ، من الذين لهم تقدم ووجاهة ، وهو : علي بن علي بن محمد الغزي [ كذا ] الحنفي . فقال في شرح عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي ، ما نصه : وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَعْنًى وَاحِدٌ ، وَاسْتَدَلَّ بقول الأخطل المذكور - فَاسْتِدْلَالٌ فَاسِدٌ ، وَلَوِ اسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ بِحَدِيثٍ فِي الصحيحين لقالوا . . . " . فنقل قول الشارح في هذا الشرح - ابتداء من السطر الأول من ( ص : 148 ) إلى بعض السطر السادس عشر من نفس الصفحة من طبعتنا هذه . ثم قال السيد مرتضى الزبيدي ردًّا عليه وتعقيبًا : " ولما تأملته حق التأمل ؛ وجدته كلامًا مخالفًا لأصول مذهب إمامه ! ! وهو في الحقيقة كالرد على أئمة السنة ، كأنه تكلم بلسان المخالفين ، وجازف وتجاوز عن الحدود ، حتى شبه قول أهل السنة بقول النصارى ! فليتنبه لذلك " . فهذه القطعة التي نقلها الزبيدي ، وهي تزيد على 14 سطرًا - تدل دلالة قاطعة على أنه ينقل عن هذا الشرح نفسه ، خصوصًا وأنها من الكلام الاستقلالي العالي ، الذي يكتبه الرجل عن ذات نفسه ، لا ينقله عن غيره ، ولا يقلد فيه غيره . كما هو بين لا شك فيه .