النووي
46
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
فَرْعٌ : يَنْبَغِي لِلدَّاخِلِ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ إِلَّا إِذَا كَانَ إِمَامًا ، أَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فُرْجَةٌ لَا يَصِلُهَا بِغَيْرِ تَخَطٍّ . وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا لِيَجْلِسَ مَوْضِعَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ مَوْضِعًا ، فَإِذَا جَاءَ يُنَحِّي الْمَبْعُوثَ . وَإِنْ فُرِشَ لِرَجُلٍ ثَوْبٌ ، فَجَاءَ آخَرُ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَيْهِ ، وَلَهُ أَنْ يُنَحِّيَهُ وَيَجْلِسَ مَكَانَهُ . قَالَ فِي ( الْبَيَانِ ) : وَلَا يَرْفَعُهُ ، لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي ضَمَانِهِ . وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَضَرَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِذِكْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - . وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَيُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ . وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ يَوْمَهَا ، رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ . قُلْتُ : اخْتُلِفَ فِي سَاعَةِ الْإِجَابَةِ عَلَى مَذَاهِبَ كَثِيرَةٍ . وَالصَّوَابُ مِنْهَا : مَا ثَبَتَ فِي ( صَحِيحِ مُسْلِمٍ ) أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ ( الْكَهْفِ ) يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا . وَلَا يَصِلُ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ ، بَلْ يَفْصِلُ بِالتَّحَوُّلِ إِلَى مَكَانٍ ، أَوْ بِكَلَامٍ وَنَحْوِهِ .