النووي

57

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

السِّوَاكُ لِصَائِمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ بِجَانِبِ فَمِهِ الْأَيْمَنِ ، وَأَنْ يُعَوَّدَ الصَّبِيُّ السِّوَاكَ لِيَأْلَفَهُ . وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَاكَ بِسِوَاكِ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُمِرَّ السِّوَاكَ عَلَى سَقْفِ حَلْقِهِ إِمْرَارًا لَطِيفًا ، وَعَلَى كَرَاسِيِّ أَضْرَاسِهِ . وَيَنْوِيَ بِالسِّوَاكِ السُّنَّةَ . وَيُسَنُّ السِّوَاكُ أَيْضًا عِنْدَ دُخُولِهِ بَيْتَهُ ، وَاسْتِيقَاظِهِ مِنْ نَوْمِهِ ، لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِيهِمَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالثَّانِيَةُ : أَنْ يَقُولَ فِي ابْتِدَاءِ وَضَوْئِهِ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَلَوْ نَسِيَهَا فِي الِابْتِدَاءِ ، أَتَى بِهَا مَتَى ذَكَرَهَا قَبْلَ الْفَرَاغِ ، كَمَا فِي الطَّعَامِ . فَإِنْ تَرَكَهَا عَمْدًا . فَهَلْ يُشْرَعُ التَّدَارُكُ ؟ فِيهِ احْتِمَالٌ . قُلْتُ : قَوْلُ الْإِمَامِ الرَّافِعِيِّ فِيهِ احْتِمَالٌ عَجِيبٌ ، فَقَدْ صَرَّحَ أَصْحَابُنَا بِأَنَّهُ يَتَدَارَكُ فِي الْعَمْدِ ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ فِي ( الْمَجْمُوعِ ) وَالْجُرْجَانِيُّ فِي ( التَّحْرِيرِ ) وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي ( شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ) قَالَ أَصْحَابُنَا : وَيُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ فِي ابْتِدَاءِ كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَغَيْرِهَا حَتَّى عِنْدَ الْجِمَاعِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .