النووي
49
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الأخيرتين من الرباعية أو الركعة الأخيرة من المغرب ؟ وهل يصلي على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إِذا مرَّ ذكره في الصلاة ؟ . أجاب رضي الله عنه : الأفضل أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول دونَ آله ، والأفضل تركُ السورة في الركَعات الأخيرة من الصلوات ( 1 ) ، وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في القراءة في الصلاة فلا يفعلها إِذ لا أصلَ لها كذلك هنا ( 2 ) ، والله أعلم " كتبته عنه " . الإشارة بالمسبحة في التشهد ووقتها 18 - مسألة : هل تستحب الإِشارةُ بالأصبع المسبِّحة من اليد اليمنى في التشهد ؟ ومتى يشير بها ؟ وهل يحركها أم تبطل الصلاة بتكرار تحريكها ؟ وهل يشير معها بمسبحة اليسرى ؟ ولو قطعت مسبحة اليمين هل يشير بمسبِّحة اليسرى أو لا ؟ .
--> ( 1 ) سواء كانت الصلاة فرضًا أو غيره ، مؤكدة أو غير مؤكدة . اه - . ( 2 ) قال الإمام الجرداني في كتابه " فتح العلام " هو من تحقيقنا والحمد لله : مطلب : في حكم مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة وفيه تفصيل مفيد . أما خطاب نبينا صلوات الله وسلامه عليه ؛ فلا يُبطل ، أي الصلاة ، ولو في غير التشهد على المعتمد حيث كان في دعاء . أي كانت الصيغة صيغة دعاء لا إنشاء كصلى الله عليك يا محمد . أما بغير الدعاء : فتبطل به . اه - . باختصار 2 / 443 . أقول : فالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - : قربة من أعظم القرب ، وهي مطلوبة كلما سمع بذكره عليه الصلاة والسلام ، إلا أن الصلاة مقام القرب . لها شأنها الخاص وفيها انفراد بالتقديس والتعظيم لله تعالى ولذا اختلف العلماء في صحة الصلاة عليه إذا سمع اسمه أثناء التلاوة . فالأفضل : تركها خروجًا من الخلاف ، سواء بصيغة الدعاء أو الإنشاء والله يعلم المفسد من المصلح ، وإنما الأعمال بالنيات ، ومع ذلك عُدْ لكتاب " فتح العلام " واقرأ الموضوع على مهل . وخذ برأي أهل العلم في هذا . اه - . محمد .