النووي

267

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

--> = فيما نقله عنه تلميذه الشيخ محمود ياسين في مجلة الهداية الإسلامية : 8 / 264 . لا يجوز إسناد حديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، إلا إذا نُصَّ على صحة ذلك من طريق أحد الحفاظ ، يوشك أن يصدق عليه حديث : " من قال عليَّ ما لم أقل ، فليتبوأ مقعده من النار " . فليحذر الخطباء والمدرسون الوعاظ من إسناد حديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يعلموا صحته من طريق حافظ مشهور من حفاظ الحديث . وعليهم إذا لم يعلموا ذلك أن يذكروا الحديث مفردًا إلى الكتاب الذي نقلوا منه : كالترمذي والنسائي ، وبذلك يخرجون من العهدة . أما الذين يحملون بأيديهم الكتب التي لا قيمة لها عند علماء الحديث الشريف : كثير من كتب الأخلاق ، والوعظ المنتشرة بالأيدي . فلا يكفي عزو الحديث إِليها ، ولا يخرج القارئ من الوزر . والذين سوغوا العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ذكروا له شروطًا ثلاثة : 1 - الأول : أن يكون مندرجًا تحت أصل عام . 2 - الثاني : أن يكون الضعف غير شديد ، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين ، وَمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ . 3 - الثالث : أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته لئلا ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله : وقد شرط رحمه الله في جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال شرطين : الأول : عدم إسناد لفظه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - . الثاني : ألا يخالف ما فيه من حكم حديثًا صحيحًا أو حكمًا معروفًا . اه - . من سير أعلام النبلاء : 8 / 520 . كتبه محمد . وقال في شرح التقريب للإمام السيوطي : ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد ، ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى والأحكام : كالحلال ، والحرام وغيرهما . وذلك كالقصص ، وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرها مما لا تعلق له بالعقائد والأحكام . اه - . كتبه محمد .