النووي

215

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

سقوط حق الحضانة 25 - مسألة : إِذا تزوجت المرأة سقط حقُها من الحضانة إِلا أن يكون زوجها جَد الطفل : أبا أبيه ( 1 ) ، أو عم الطفل ، أو ابنَ عمه ، أو غيرَهم ممن له الحضانة من العصبات . وإِن تزوجت بجده أبي أمه ، وغيره من ذوي الأرحام فلا حضانةَ لها ، وإِنما نثبت الحضانة لها إِذا تزوجت أبا أبيه ، أو عمهِ ، وغيرِهم إِذا رضي تزوجها لحضانتها ( 2 ) فإن امتنع لزمها الامتناعُ ، وله منعُها " والله أعلم " . الأحق بالحضانة ( 3 ) بعد زوج الأم 26 - مسألة : طفل له أم طلقَها أبوه ، فتزوجت غيرَه وله أمُ أمٍ مزوجةٍ بأبي الأم ، وله أبٌ وأمُّ الأب غيرُ مزوجة ، فلمن حضانته ؟ .

--> ( 1 ) " فليتنبه " لعبارة المؤلف رحمه الله تعالى بأن المراد من المرأة ، غيرُ أم الطفل ، لمن ثبتت لها الحضانة على الترتيب ، وإلا كيف يجوز للمرأة أن تتزوج بأصول الطفل ، سواء من جهة أبيه ، أو جهة أمه . اه - . محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : بحضانتها . ( 3 ) الحضانة لغة : الضم . وشرعًا : هي تربية من لا يستقل إلى التمييز . والمراد بمن لا يستقل ؛ من لا يقوم بأموره كصغير ومجنون : كأن يتعهده بفعل ما يُصلحه ويقيه عما يضره : بغَسْل جسده ، وثيابه ، ودهنه ، وكحله ، وربطه في المهد ، وإزالة الوسخ والقذر عنه وغير ذلك . قال في الروض وشرحه : المحضون كل صغير ، ومجنون ، ومختل ، وقليل التمييز ، كالمعتوه ، وغيره . قال في التحفة : واختلف في انتهائها في الصغير ، فقيل : في البلوغ ، وقيل : بالتمييز . وأما المجنون : تستمر تربيته إلى الإفاقة . =