النووي

212

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

16 - مسألة : إِذا سمَّى بنتهُ ستَّ الناس ، أو ستَّ العلماء ، أو ست العرب ، ما حكمه ؟ وهل هذه اللفظة صحيحةٌ عربية أم لا ؟ . الجواب : هذه اللفظة ليست عربية ؛ بل هي باطلة من حيثُ اللغة ، وقد عدها أهل العربية في لحن العوام ، فقالوا : من لحنهم قولُهمِ ست بمعنى سيدةٍ ، وأما حكمها من حيث الشرع فمكروهة كراهةً شديدةً ، وينبغي لمن جهل وسمَّى به أن يغير الاسمَ ، وثبت في الصحيح ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير اسم امرأة فسماها زينب " والله أعلم " . تفضيل الزوجة على الأم 17 - مسألة : إِنسان له زوجةٌ وأمٌ ، هل له تفضيل الزوجة على الأم في النفقة وغيرها من المؤن والكسوة ، وهل يأثم بذلك ؟ . الجواب : لا يأثم بذلك إِذا قام بكفاية الأم إِن كانت ممن يلزمه كفايتُها بالمعروف ؛ لكنَّ الأفضل أن يستطيب قلب الأم ، وأن يفضلها ، وان كان لا بد من ترجيح الزوجة فينبغي له أن يخفيه عن الأم . حكم نفقة الزوج على زوجته 18 - مسألة : إِذا ترك الزوج زوجته مدةً بلا نفقة ، ولا كسوةٍ ، ولا سُكنى ، وهي ممكّنة مُسلِّمَة نفسَها إِليه ، هل يصير ذلك دَيْنًا في ذمته ؟ . الجواب : تثبت النفقة في ذمته ، وتثبت الكسوة - أيضًا - على الأصح ، ولا تثبت السكنى ، ولا عوضها على المذهب الصحيح ؛ لأنها امتاعٌ لا تمليك ، بخلاف النفقة والكسوة .