أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

223

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقوله : ( الخفيف ) وإذا لم يكن من الموت بد . . . فمن العجز أن تموت جبانا قال : حثّ بهذا البيت على الشّجاعة ، ونهى عن الجبن . وإنما يكون الإنسان كما خلق ، فأن كان شجاعا لم يكن موصوفا بالجبن ، وان خلق جبانا ، فليس له إلى الشجاعة سبيل . وقد قال الأول : ( البسيط ) لقد علمت ولا أنهاك عن خلق . . . إلا يكون امرؤ إلا كما خلقا فيقال له : هذا ، مبنيّ على أن الإنسان مجبر أو مطبوع على الأفعال ، وليس كذلك بل الصّحيح ، أن الإنسان مخير ، له فعل يكسب به الخصال الحميدة والذّميمة ويألفها ، فتصير له كالطبع اللاّزم ، فيمكن الإنسان أن يتعلّم ممّن يصاحبه ، كقول أبي الطّيب : ( الطويل ) فربّ غلام علّم المجد نفسه . . . كتعليم سيف الدولة الطّعن والضّربا