أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
202
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
قال : يريد أن المكثر أخا اليسار يلام على بخله ، والمقتر إذا بخل فلا لوم عليه . ( قال : وكأنه مستخرج من قول الحكميّ : ( الطويل ) كفى حزنا أن الجواد مقتّر . . . عليه ولا معروف عند بخيل ) فيقال له : البخل إنما يكون بمنع شيء من الطّالب ، قليلا كان أو كثيرا ، فالمقتر ، أن كان معه شيء ومنعه سمّي بخيلا ( وليم على بخله ) ، وإن لم يكن معه شيء ، فلا يسمّى بخيلا . على أن المعطي من فضول ماله ، وقد تجوّز فيه ، أن لا يسمّى كريما ( وإنما الكريم الذي يجود مع القلّة والحاجة ) كما قال : ( الكامل ) ليس العطاء من الفضول سماحة . . . حتّى تجود وما لديك قليل والجيّد في تفسيره ما ذكره الواحديّ : وهو أن الذي لا يعذر في البخل ، من ولدته الكرام ، والذي لا يلام على بخله ، من كان آباؤه لئاما بخلاء ، لم يتعلّم منهم غير البخل ، ولم ير فيهم الجود والبذل . قال : ويكون ذلك من قول الطّائي : ( الوافر ) لكلّ من بني حوّاء عذر . . . ولا عذر لطائيّ لئيم